كأمير أحمر يخالطه دم ، وأمغرت احمرّ لبنها وهي ممغر ، فإن كان معتادها فممغار ونخلة ممغار حمراء التمر ، انتهى كلام القاموس ، وهي منزلة بين جبلين حجارتهما حمراء كالمغرة ، ولعل هذا وجه التسمية ، ويحتمل أن يكون الأصل المغرة فجمعها العوام . والمغرة - كما في القاموس - موضع بالشام ، لبنى كلب ، وأوس بن مغراء السعدي من شعراء مضر « 1 » . ومن عادة جهال الحجاج أنهم يتلقطون منها أحجارا بقدر الأنملة ، يزعمون أنه من دود سيدنا أيوب النبي - على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء الصلوات والسلام - ويزعمون أنه إذا دق ينفع للجراحات ذرورا . والمسافة اثنا عشر فرسخا .
[ الأخيضر ]
وتليها مرحلة الأخيضر بالتصغير ، ويقال الأخضر أيضا ، سميت بذلك لأن في القلعة التي هناك مقام سيدنا الخضر عليه السلام ، والناس يتبركون بذلك المقام ، وقد زرته والحمد لله ، ويحتمل أنه الوادي الذي بين المدينة والشام كما في القاموس « 2 » ، ويحتمل أنه الخضير والعامة تصرفت فيه والخضير « 3 » - كما في القاموس - مجسد بين تبوك والمدينة ، ولعله ( 172 أ ) الذي يقال فيه إن مقام الخضر . وهذه القلعة في عقبة « 4 » تحيط بها الجبال ، وفي طرفها مما يلي الشام ، عقبة ضيقة وعرة ذات جنادل كبار . وحول القلعة خمس برك مملوءة ماء ، أنشأ واحدة منها المرحوم عبد الله باشا الآيديني ، وواحدة المرحوم سليمان باشا ابن العظم ، والبواقي قديمات من آثار سلاطين آل عثمان « 5 » . وحول البرك بناء عال فيه أربعة « 6 » حراس يحرسون الماء من الأعراب الأشقياء والمسافة أربعة فراسخ .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ج 2 ص 134 .
( 2 ) القاموس المحيط ج 2 ص 31 .
( 3 ) كذا في الأصل ، والذي في القاموس : الأخيضر .
( 4 ) العقبة : الصعب من الجبال .
( 5 ) وقد وصف الخياري هذه البرك الثلاث في رحلته ( ج 1 ص 51 ) إذ لم يكن في عهده غيرها .
( 6 ) في النسختين : أربع .