تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
« 115 أ »
بالسعد والأفراح قد أرّخته * فالأجر يبقى والثواب الأسعدا « 1 »
ولها قلعة كبيرة لم يبق منها إلا تلّها « 2 » ، وهو عال يقرب من تل قلعة حلب ، والمسافة خمسة فراسخ .

[ الرّستن ]

وتليها مرحلة الرّستن ، بوزن جعفر ، ونزلنا في خان قريب منها ، على كتف العاصي ، وهو خان قديم في وسط جامع له قبة . وهذه المرحلة ستة فراسخ . وفي هذه المرحلة شرعت في كتابة أسماء أهل بدر ، فقد اشتهر في حلب والشام ، وكذا الحرمين ، أن حمل أسمائهم موجب للحفظ من العدو ، وألّف بعض العصريين ، وهو السيد خليل « 3 » الشيخ عبد اللطيف المكتبي الشامي ثم المكي ، رسالة فيهم « 4 » ، وإن منّ الله عليّ بالعود إلى الوطن « 5 » ، أؤلف فيهم رسالة أبين فيها المهاجري والأنصاري والأوسي من الخزرجي « 6 » ، ومن استشهد ممن لم يستشهد . . . ولحمل أسمائهم فائدة جليلة للحفظ من الأعداء ، ذكر بعضهم أن من الأولياء من قد أعطوا الولاية ببركة أسمائهم ، وأن كثيرا من المرضى سألوا « 115 ب » الله بهم في شفاء أسقامهم فشفوا من ذلك ، وقال بعض العارفين : ما جعلت يدي على رأس مريض وتلوت أسماءهم بنية خالصة إلا شفاه الله تعالى ، وإن يكن قد حضر أجله خفّف الله عنه ،
هامش
( 1 ) وحساب الشطر : فالأجر 305 ، يبقى 122 ، والثواب 546 ، الأسعد 1671 ، فالمجموع - 1140 الموافق أولها 19 آب ( أغسطس ) 1727 م . ( 2 ) وصف ابن جبير هذه القلعة أيام كانت عامرة بأنها « في ربوة في منطقة مستديرة قد تولى نحتها الزمان ، وحصل بحصانتها من كل عدو الأمان » . ( 3 ) في ب ( خليل ) . ( 4 ) لم نقف على خبر هذه الرسالة . ( 5 ) في ب ( وطني ) . ( 6 ) في ب ( المهاجرين والأنصار والأوس من الخزرج ) .
النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 215 | عماد عبد السلام / عبد الله بن حسين السويدي البغدادي