تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بلاد الإسلام وألطفها ، كأنها جنة مزخرفة ، يشقّها العاصي نصفين ، ولها عليه أربع قناطر ، كل قنطرة على سبعة أواوين « 1 » . ونزلنا في الجانب الغربي ، ودرت في أسواقه ، وله سوق طويل جدا نحو ميل ، وفيها أربعة عشر جامعا يخطب فيها ، دخلت خمسة منها بنية الاعتكاف ، وفي الجانب الغربي خان كبير وقفه الوزير أسعد باشا ابن إسماعيل باشا « 2 » والي دمشق الشام « 3 » المعروف بابن العظم لأبناء « 4 » السبيل مكتوب في بابه :
نور هذا الخان قد أشرق من * نور ربي ليس تطفيه العدا
دام وجه الحق من إنشائه * للورى مأوى فوفّى المقصدا
وبشرى سعده قد أرخوا * أسعد خان بمجد شيدا « 5 »
وفي هذا الخان ماء للسبيل مكتوب على طاقه :
خليلي قف جنب السبيل فقد ندا * واشرب بماء السلسبيل مبرّدا
وادع لمن أنشأه دعوة صالح * بدوام ملك لا يزال مؤبدا
هامش
( 1 ) وهذه القناطر هي : جسر السريا المسمى قديما المراكب ، وجسر بيت الشيخ المسمى قديما جسر الأفضل ، وجسر باب الجسر وهو المعروف قديما بالجسر الكبير ، وجسر المحمودية المسمى سابقا جسر باب النهر . أحمد الصابوني : تاريخ حماة ( حماة 1332 ) ص 97 . ( 2 ) من أسرة العظم الذي تولت حكم دمشق بصفة وراثية في القرن الثاني عشر للهجرة ( ق 18 م ) وقد تولى هو حكم حماة ، ثم أقام واليا بدمشق أربعة عشر عاما متوالية ( 1156 - 1170 م ) فكان أطول ولاة أسرته حكما . عرف باهتمامه الشديد ببناء القصور والمنشآت العامة ، ومنها هذا الخان . انظر في ترجمته وأعماله أحمد البديري الحلاق : حوادث دمشق اليومية ، القاهرة 1959 ، ص 35 - 36 . ( 3 ) في ب سقطت ( الشام ) . ( 4 ) في ب ( بناه لأبناء ) ( 5 ) وحساب الشطر : أسعد 135 ، خان 651 ، بمجد 49 ، شيدا 315 ، فالمجموع - 1150 ه الموافق أولها 1 ايار ( مايو ) 1737 م .