تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فبدء الكون أنت بغير شك * وسر الكائنات ولا مراء
وأحسن منك لم تر قط عيني * وأجمل منك لم تلد النساء
خلقت مبرءا من كل عيب * كأنك قد خلقت كما تشاء
وأنشدنا قصائد كثيرة بعد دروس البيضاوي ، وفي بعض الضيافات ما كتبتها لضيق الوقت ، وقد سألته - حفظه الله تعالى - عن قول عصام « 1 » : ولو جعل كنت ، بمعنى صرت ، لكان أعلى كعبا الواقعة على قول البيضاوي في تفسير قوله تعالى
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
« 2 » أكد تهديده ، وبالغ فيه من عدة وجوه ، انتهى . وهذه العبارة ما رأيت أحدا أجاب عنها ، بل غالبهم يقول : إنها سهو ، ولما فتح الله لي بحلها سجدت لله شكرا وأنا في بغداد . وأما هذا الشيخ فثاني يوم [ بعد ] السؤال قال : المراد من كنت في قول ( 67 أ ) عصام هي : كنت التي تقدمت في آيات كثيرة في قوله تعالى
وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ
« 3 » الآية ، وهو عين الجواب الذي أجبت ( به ) « 4 » . وقد كتبت على كونه أعلى كعبا كلاما حسنا على هوامش الحاشية العصامية ، والله « 5 » الموفق . ومما وقع السؤال عنه عبارة القهستاني في شرحه لصدر الشريعة « 6 » عند قول الماتن :
هامش
( 1 ) يريد عصام الدين إبراهيم بن محمد الأسفرائيني المتوفّي سنة 943 ه في حاشيته على ( أنوار التنزيل ) للبيضاوي . ( 2 ) البقرة آية 145 ، لم يذكر في ب تمام الآية ، واكتفى بلفظة ( الآية ) . ( 3 ) البقرة آية 143 ( 4 ) في ب ( عنه ) . ( 5 ) في ب ( وهو ) . ( 6 ) يريد به الشرح الذي وضعه محمد بن حسام الدين الخراساني القهستاني الحنفي المتوفّي سنة 962 ه / 1555 م وسماه ( جامع الرموز ) على كتاب ( النقاية مختصر الوقاية ) لصدر الشريعة عبيد الله مسعود الحنفي المتوفّي سنة 745 ه . كشف الظنون ص 1971 وهدية العارفين ج 2 ص 344 .