تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
روحاني :
مالطه رأى البرية ظلا * هو روح وليس للروح ظل
( 66 أ ) والنور لا ظل له ، إلى آخر كلامه ، وهو كلام حسن لو كانت الرواية مثلما ذكر ، وأحسن ما رأيت في شرح هذا البيت ما ذكره بعض الشارحين حيث قال : ودفيف الطائر مدة فوق الأرض ، والدفيف الدبيب وهو السير اللين ، فدففاء على فعلاء جمع داف ، كعالم وعلماء ، وهو خبر كان . وجملة استودعته حال من الغمامة على إضمار قد ، والهاء في استودعته تعود على الظل الممحو بنوره عليه الصلاة والسلام . والمعنى كأن الغمامة الدففاء ، والحال أنها قد أودعت الظل ( من النبي ) « 1 » عليه الصلاة والسلام التي أظلته من ظله :
ما قال إلا ظلته غمامة * هي في الحقيقة تحت ظل القائل
( انتهى ) « 2 » . ومما أنشدنا في ضيافة الطرابلسي في بستان طه زاده قول الشيخ عبد الرحمن الموصلي « 3 » :
إلى علياك تعنو الأنبياء * ومن نجواك يقتبس الضياء
وكيف وأنت يا باهي المحيّا * عليك أتى من الله الثناء
وزادتك الشفاعة يوم حشر * كذاك الحوض فخرا واللواء « 4 »
( 66 ب )
براك الله من نور نبيا * ولا أرض هناك ولا سماء
فكنت وآدم في ظهر غيب * ولا طين هناك وليس ماء
هامش
( 1 ) في ب ( لنبي ) . ( 2 ) ليست في ب . ( 3 ) هو عبد الرحمن الموصلي الشيباني الميداني المتوفي سنة 1118 ه / 1706 م ، أديب له ديوان شعر مخطوط . جرجي زيدان : تاريخ آداب اللغة العربية ج 3 ص 293 . ( 4 ) عجز البيت مطموس في ب .