الموضعين « 1 » ، فجرى البحث فيها كثيرا من جواب ورد ، ثم انتقل الكلام إلى ما ذكر المحشون ، فذكر سعدي أفندي ، وشيخه شيخ الاسلام زكريا الأنصاري ، تلفيقا وتوفيقا بين المحلين ، إلا أنه ( 68 أ ) تلفيق وتوفيق إقناعي لا يجدي نفعا فليراجع . ثم وذكر سنان باشا في حواشيه كلاما طويلا ، ثم قال : وبالجملة إن هذا من مشكل هذا الكتاب ، ولقد أنصف . ثم نشأ من عبارة الكشاف التي هي صريحة في أنّ المعلق لا يكون إلّا قبل الجزءين ، فلو تقدم على المفعول الثاني فقط دون الأول لا يكون تعليقا « 2 » ، وتبعه البيضاوي في جميع ذلك . سؤال ، وهو أنه هل أحد قال بتعليق المفعول الثاني فقط ؟ فقلت : نعم ، كما في قولنا علمت زيدا ( أبو من ) هو « 3 » ، ونقله الجلال السيوطي في شرح الألفية عن الناظم في الكافية . ثم رأيت شيخ الإسلام قال في هذا الحل أنه مذهب الأكثر .
ومما وقع مني أيضا السؤال عن عبارة البيضاوي ، عند قوله ( تعالى ) « 4 » في سورة ( ص ) :
مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
« 5 » وسمّي به العطاء ، إلى أن قال : وفرقوا بين الفعلين ، فقالوا : صفده إذا قيده وأصفده إذا أعطاه عكس وعدو ، أو عدو ، ( وهي ) « 6 » في ذلك نكتة ، فوقع البحث في تعيين النكتة ، فأتوا بالحواشي كحاشية سعدي « 7 » أفندي ، وحاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري ، وحاشية شيخي زاده ، فاختلفت الحواشي ( 68 ب ) في تعيين النكتة ، ولم يقرب إلى الصواب إلا شيخ الإسلام وجوابه في الحواشي مسطور ، ولكن للنظر فيه مجال لا يخفى على فحول الرجال .
هامش
( 1 ) جار الله محمود الزمخشري : الكشاف عن حقائق التنزيل ، بولاق 1318 ه ، ج 2 ص 74 وج 3 ص 203
( 2 ) في أ ( تلفيقا ) ولا وجه له .
( 3 ) في ب ( يؤمن ) .
( 4 ) ليست في ب .
( 5 ) إبراهيم آية 49
( 6 ) زيادة في ب .
( 7 ) في النسختين : سعد .