من قوله :
فتنزّه في ذاته ومعانيه * استماعا ما عزّ منها اجتلاء « 1 »
إلى قوله : شق عن صدره . . البيت « 2 »
وكان من جملة ما أنشده من هذه ، قوله « 3 » :
فإذا ما ضحا محا نوره الظل * وقد أثبت الظلال الضحاء
فكأن الغمامة استودعته * من أظلت من ظله الدففاء « 4 »
فقلت في المجلس : كيف تفهمون هذا البيت ؟ ، فإن الشيخ الجوجري « 5 » قال : لم يظهر لي معناه ، والشيخ ابن حجر شرحه « 6 » إلا أنه لم يظهر لي المراد منه ، فما معنى عبارة ابن حجر ؟
فتوقفوا في البيت ، وفي شرح ابن حجر ، وراجعوا ، فوجدوا الشيخ حسن البوريني « 7 » كتب عليه بعد ما ذكر ( ما ) « 8 » للشارحين فيه من الكلام الذي حاصله يرجع إلى أن الدففاء بفائين ،
هامش
( 1 ) البيت 123 .
( 2 ) البيت 143
( 3 ) البيتان 136 و 137 .
( 4 ) الدففاء : الجماعة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يسيرون معه ( من حاشية الديوان ) .
( 5 ) يريد محمد بن عبد المنعم بن محمد الجوجري القاهري الشافعي ، ولد بجوجر من أعمال دمياط بمصر وإليها نسب ، وعاش في القاهرة حيث نبه بالفقه والنحو ، وتوفي فيها سنة 889 ه / 1484 م ، من مؤلفاته ( شرح القصيدة الهمزية في المدائح النبوية ) للبوصيري المذكور . السخاوي : الضوء اللامع ج 8 ص 132 وكشف الظنون ص 1349 .
( 6 ) يشير إلى شرح أحمد بن حجر المكي الهيثمي المتوفّي سنة 973 ه / 1565 م المسمى ( المنح المكية ) .
( 7 ) هو حسن بن محمد بن محمد الصفوري الأصل الدمشقي البوريني الأشعري القادري ، المتوفّي سنة 1024 ه / 1615 م . له مؤلفات ذكرها مترجموه ( هدية العارفين ج 1 ص 219 ) وليس من بينها شرح على همزية البوصيري .
( 8 ) ليست في ب .