تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وأظلت فيه بالظاء المشالة ، إلى أن قال : والذي فيه عندي أنه تحرف عليهم أجمعين ، وإنما هو كذا ، فكأن الغمامة استودعته مذ أظلت من ظله الدقعاء « 1 » ، فاستودعته وأظلت « 2 » مبنيان للمفعول ، ومذ بميم مضمومة ، وذال معجمة ، والدقعاء « 3 » بدال مفتوحة وقاف « 4 » وعين مهملة ، ثم مد ، بمعنى الأرض ، ( 64 ب ) والمعني أن الغمام إنما أظلّه لئلا يمس ظلّه الأرض ، فلهذا أخذه « 5 » وديعة عنده ليصونه عن مس التراب ، وهذا معنى بديع يعرفه من ذاق حلاوة الشعر وعرف مغزاه . وفي قوله : مذ أظلت . انتهى . معنيان أحدهما مذ مس ظله التراب ، والآخر مذ صارت الأرض كلها في حمايته لأنه ظل الله . وفي معناه رباعية لي :
ما جر لذيل أحمد أذيال * في الأرض كرامة كذا قالوا
هذا عجب وكم له من عجب * والناس بظله جميعا قالوا
وفي التائية المنسوبة للإمام السبكي الذي نظم فيها معجزات النبي صلى الله عليه وسلم « 6 » ، وشرحها بعض المتأخرين :
لقد نزه الرحمن ظلك أن يرى * على الأرض ملقى فانطوى لمزية
وأثر في الأحجار مشيك ثم لم * يؤثر برمل فوق بطحاء مكة
قال شارحها : قيل إنّه عليه الصلاة والسلام كان لا يقع ظله على الأرض لأنه نور
هامش
( 1 ) في ب ( دففاء ) . ( 2 ) في ب ( وأظلته ) . ( 3 ) في ب ( والدففاء ) . ( 4 ) في ب ( وفاء ) . ( 5 ) في ب ( خذوه ) . ( 6 ) في فهرست المكتبة الخديوية ( دار الكتب المصرية ) بالقاهرة ج 1 ص 334 قصيدة اسمها ( القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة الأمية ) في معجزاته صلى الله عليه وسلم ، نظمها محمد السبكي سنة 1275 ه ، فاسم القصيدة ونسبة ناظمها متطابقان ، ولعل في التاريخ خطأ والله أعلم .