تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
من الإنشاد ينفض مجلس الدرس . فمما أنشد ( عقب الدرس ) « 1 » قول ( ابن الخياط الدمشقي ) « 2 » :
خذا من « 3 » صبا نجد أمانا لقلبه * فقد كاد رياها يطير بلبه
وإياكما ذاك النسيم فإنه * متى هبّ كان الوجد أيسر خطبه
خليلي لو أحييتما لعلمتما * محل الهوى من مغرم القلب صبه « 4 »
تذكر والذكرى تشوق وذو الهوى * يتوق ومن يعلق به الحب يصبه
غرام على يأس الهوى ورجائه * وشوق على بعد المزار وقربه
وفي الركب مطوي الضلوع على أسى * متى يدعه داعي الغرام يلبّه
إذا خطرت من جانب الرمل نفحة * تضمن منها داؤه دون صحبه
ومحتجب بين الأسنة معرض * وفي القلب من إعراضه مثل حجبه
أغار إذا أنّت وفي الحي أنة * حذارا وخوفا أن تكون لجبه « 5 »
ومما أنشدنا عقب درس الطرابلسي من همزية البوصيري « 6 » ( 65 أ )
هامش
( 1 ) زيادة في ب . ( 2 ) في أ ( الأرجاني ) والقصيدة ليست في ديوانه ، تحقيق الدكتور محمد قاسم مصطفى ، الموصل 1979 - 1981 م . فالظاهر أنها لابن الخياط ، وهو حسن المعروف بالخياط الدمشقي . ترجم له المرادي ( سلك الدرر ج 2 ص 37 ) ترجمة مختصرة ولكنه أورد نماذج لا بأس بها من شعره ، وقال « ورأيت له مجموعة بخطه أكثرها شعره ونظمه وأحجياته وألغازه ، فذكرت هنا ما استحسنته » . ( 3 ) في ب ( خذ من صبا ) . ( 4 ) في ب ( من مغرم محل الهوى ) . ( 5 ) جب : قطع . ( 6 ) هو محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي ، المعروف بالبوصيري ، والبوصيري ، نسبة إلى أبو صير بمصر شاعر ، صوفي ، اشتهر بقصيدته الهمزية التي مدح بها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وطار صيتها لما اشتملت عليه من وصف سيرته وما اقترن بها من كرامات ، توفي سنة 696 ه / 1296 م . محمد بن شاكر الكتبي : فوات الوفيات ، بولاق 1283 ، ج 3 ص 256 ومقدمة ديوانه لمحمد سيد كيلاني ، القاهرة 1973 .