تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والتمس مني أن أؤلف ثبتا باسم ( ولده ) « 1 » السيد مصطفى ، وأذكر فيه سنداتي إذا وصلت إلى وطني بغداد ، وأرسله إليه فأجبته والله الموفق . وقد طلب مني - حفظه الله - أن أجيزه ، وولده النجيب السعيد السيد مصطفى ، بجميع ما يجوز لي وعني روايته ، فأجزته وولده بجميع ما لي فيه رواية البديري الدمياطي « 2 » وطلبت منه الإجازة لي ولولدي ( القلبي أبي المحاسن ) « 3 » حسين وأمه أم الفضل خديجة ( 64 أ ) وأخيه علي ، ولأولادي الصلبيين أبي الخير عبد الرحمن ، وأبي السعود محمد ، وأبي الفتوح إبراهيم ، وشهاب الملة أبي المحامد أحمد ، وأم الخير رقية ، وأم العفاف سارة ، وأم السعد صفية ، فأجازني وإياهم بجميع ما رواه عن مشايخه المتقدمين ، وكانت الإجازتان ، إجازتي وإجازته ضحى يوم السبت الثامن عشر من شعبان عام « 4 » 1157 ه . عودا على بدء . وإن عادة هذا الشيخ في تقريره على التفسير لا يستعجل بل يقرر بتوءدة وتأنّ ، من غير همهمة ولا هذرمة والاعتراضات عليه كرشق النبال ، فيجيب من غير إمهال . ومما منّ الله به عليّ أنه ما جرى بحث في التفسير أو الحواشي إلّا كنت المصيب ، والحاضرون لهم إنصاف عظيم ، وتسليم للحق القويم ، لا عناد ولا خلاف ، ولا خبط ولا اعتساف ، ولا نزاع ولا شقاق ، ولا خداع ولا نفاق ، بل إنّهم - كثر الله في الإسلام أمثالهم - يتبعون الحق ، ويأخذون العلم ولو عن أدنى منهم ، فكان الشيخ الطرابلسي يجلسني في مكانه ويجلس هو مع سائر الطلبة ، فالداخل يظن أني أنا المدرس ، وكلما قرّر هذا الشيخ ينظر إلى كالمستفهم ، ويقول : يا سيدي أليس كذا ؟ وهذا كله من محاسن ( 64 ب ) أخلاقه حفظه الله تعالى . وكانت العادة عند تمام درسه يسرع السيد محمد قزيزان بإنشاد قصيدة ، وبفراغه
هامش
( 1 ) في ب ( والده ) وليس بصواب . ( 2 ) في ب أضيفت في الهامش . وهو نفسه محمد الميت المتقدم . ( 3 ) طمست في أ . ( 4 ) الموافق 25 أيلول سنة 1744 م .
النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 137 | عماد عبد السلام / عبد الله بن حسين السويدي البغدادي