تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
( 61 أ ) وفراش متقن الوشي وثير
كملت فيه دواعي الطرب * يؤخذ الصيد به عن كثب
في نديم شب في حجر الدلال
لو عصرت الظرف من عطفيه سال * وإذا ساجلته بالأدب
قمر ينظر من عيني غزال * يملأ الدلو لعقد الكرب
قم بنا ننشق أرواح السحر
قبل أن تصدى بأنفاس البشر * هذه الورق تغنّت في الشجر
وتناجت في رؤوس القضب * كل من ضيع ذا الوقت غبي
دأبنا شم ورود وخدود
وعناق من غصون وقدود * والهوى لف خصورا بزنود
لذة ما شانها من أشب « 1 » * خلصت من موبقات الريب
نفح روح الراح في جسم الزجاج
إنما يسمر عن غيظ المزاج * أيها الساقي فبادر بالعلاج
رصع الشمس لنا بالشهب * واسكب الفضة فوق الذهب
( 61 ب ) وممّن وصفه ، كما في التاريخ ، أبو نصر المنازي « 2 » حين تفيأ في واديه وقال « 3 » :
هامش
( 1 ) الأشب : الكسب يخالطه حرام . ( 2 ) هو أحمد بن يوسف السليكي المنازي ، ترجم له ابن خلكان ( وفيات الأعيان ج 1 ص 144 ) فقال « كان من أعيان الفضلاء وأماثل الشعراء ، وزر لأبي نصر أحمد بن مروان الكردي صاحب ميافارقين وديار بكر . . وكان فاضلا شاعرا كافيا ، وترسل إلى القسطنطيني مرارا ، وجمع كتبا كثيرة ثم وقفها على جامع ميافارقين وجامع آمد ، وهي إلى الآن موجودة بخزائن الجامعين ، ومعروفة بكتب « المنازي » وذكر أن له ديوانا لكنه عزيز الوجود ، وتوفي سنة 437 ه . ( 3 ) هذه الأبيات ذكرها ابن خلكان في ترجمته للشاعر .