تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
من كان يرغب في السلامة فليكن * أبدا من الحدق المراض عياذة
لا تخدعنّك بالفتور فإنه * نظر يضر بقلبك استلذاذه
يا أيها الرشا الذي من طرفه * سهم إلى حب القلوب نفاذه
در يلوح بفيك من نظّامه * خمر يجول عليه من نباذه
وقناة ذاك القد كيف تقومت * وسنان ذاك اللحظ ما فولاذه
رفقا بجسمك لا يذوب فإنني * أخشى بأن يجفو عليه لاذه
هاروت يعجز عن مواقع سحره * وهو الإمام فمن يرى « 1 » أستاذه
تا لله ما علقت محاسنه « 2 » امرءا * إلا وعزّ على الورى استنقاذه
مالي أتيت الحب « 3 » من أبوابه * جهدي فدام نفاره ولواذه
إياك من طمع المنى فعزيزه * كذليله وغنيه شحاذه
( 62 ب ) ومما أنشدته ثمة قول سيف الدولة ابن حمدان ، وقيل لابن المعتز « 4 »
وساق صبيح للصبوح دعوته * فقام وفي أجفانه سنة الغمض
يطوف بكاسات العقار كأنجم * فمن بين منفض علينا ومنقض
وقد لبست أيدي الجنوب مطارفا * على الجو ركبا والحواشي على الأرض
يطرزها قوس السحاب بأحمر * على أصفر من أخضر إثر مبيض
كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبغة والبعض أقصر من بعض
ومما أنشدنا أيضا ثمة يائية ابن الفارض ، من قوله :
هامش
( 1 ) في الوفيات : ترى . ( 2 ) في الوفيات : محاسنك . ( 3 ) في الوفيات : الحظ . ( 4 ) لم أظفر بهذه الأبيات في ديوان ابن المعتز ، وليس لسيف الدولة الحمداني ديوان ليراجع فيه .