تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
متى أوعدت أولت وإن وعدت لوت « 1 » * وإن أقسمت لا تبرىء السقم برت
وسرد منها عشرين بيتا .

[ بستان آغا زاده ]

وأضافني ثالثة في بستان آغا زاده ، ومعنا في الضيافة الشيخ طه الجبريني ، والشيخ عبد الكريم الشراباتي ، والشيخ عبد السلام الحريري ، ( 60 أ ) والشيخ الناسك السيد علي العطار ، والشيخ السيد حسين الديري ، والشيخ محمود الكردي المدرس بالشعبانية « 2 » ، والشيخ عبد الوهاب الموصلي الإمام بحضرة نبي الله جرجيس ، والشيخ محمود الكردي الغريب ، والسيد محمد « 3 » نائب المحكمة الصلاحية « 4 » ، وغيرهم ممّن كان يحضر تدريسه في البيضاوي « 5 » ، فدخلنا البستان فإذا هي ملتفة بالأشجار ، مزينة بالأوراد والأزهار ، فيها البلابل تترنم طربا ، والنسيم يشق له من خلالها سربا ، يشقها النهر المسمى بقويق نصفين ، وهو نهر صاف عذب لأهل تلك الديار فيه أشعار كثيرة ، منها قول القائل :
هو الماء أن يوصف بكنه صفاته * فللماء إغضاء لديه وإطراق
هامش
( 1 ) في النسختين : وإن وعدت ألوت وإن أوعدت لوت . . ولا وجه له ، وما أثبتناه من الديوان ، دار صادر ببيروت ، ص 35 . ( 2 ) من كبريات مدارس حلب ، أسسها شعبان آغا بن أحمد آغا ، وكان محصلا للأموال الأميرية ، سنة 1088 ه / 1677 م ، وصفت بأنها « مدرسة عظيمة عامرة » . أسعد طلس : الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب ، دمشق 1956 ، ص 147 . ( 3 ) هو محمد بن حسن التفتنازي ، سيشير إليه المؤلف فيما يأتي من رحلته ، وسيترجم لأبيه . ( 4 ) تنسب هذه المدرسة إلى مؤسسها الأمير صلاح الدين يوسف بن الأسعد الدواتدار ، وقفها سنة 737 ه / 1336 م على المذاهب الأربعة ، وكانت تعرف قبلا بدار ابن العديم ، وقد اتخذت في عهد الدولة العثمانية محكمة للشافعية زمنا طويلا ، ثم تركت وأشرفت على الخراب وضاعت أوقافها ، فقام بتعميرها المتولي عليها بهاء الدين أفندي القدسي سنة 1260 ه / 1844 م وأعادها مدرسة كما كانت . الغزي : نهر الذهب ج 2 ص 193 . ( 5 ) يريد : تدريسه تفسير عبد الله بن عمر البيضاوي المسمى ( أنوار التنزيل وأسرار التأويل ) .