ففي اللون بلور وفي اللمع لؤلؤ * وفي الطيب قنديل وفي النفع درياق
إذا عبثت أيدي النسيم بوجهه * وقد لاح [ منه ] أبيض الوجه براق
( 60 ب )
فطورا عليه منه زرق « 1 » حقيقة * وطورا عليه جوشن منه رقراق
وهي طويلة ، وفيما ذكرنا كفاية .
ويمد هذا النهر قناة حلب ، قيل : إن هذه القناة هي عين إبراهيم عليه السلام ، وهي من حيلان قرية شمالي حلب « 2 » .
رجع « 3 » ، فانبسطنا يومنا كله ، وقضيناه ما بين مذاكرة ومداعبة وإنشاد شعر ، وكان منشدنا السيد محمد قزيزان ، فمما أنشدنا ذلك اليوم موشح الأديب مصطفى أفندي البابي في وصف نهر عين الذهب ، وهو نهر ذو فوائد كثيرة ، ومنافع غزيرة ، ينبئك عما فيه من العجب تسميته بعين الذهب ، وقد نزلنا عليه في مرحلة الباب ، وأشرنا ثمة إلى بعض ذلك ، والموشح هو هذا :
بأبي وأيأبي وبي جرعة من ماء عين الذهب
يا رعاه الله من واد وسيم * رقّ فيه الماء واعتل النسيم
تعرف النّضرة فيه والنعيم
عيشنا فيه رخي اللبب * غفلت عنه عيون النوب
حيثما يممت روض وغدير * وإلى جانبه ظبي غرير
هامش
( 1 ) في ب ( رزق ) .
( 2 ) هي ثلاثة عيون لا عين واحدة ، تعرف أولاهما ببركة الشيخ خليل ، والثانية ببركة العبد أو بركة النيلوفر ، والثالثة ببركة هيلانة أو برك الرشح ، ويجري ماء هذه العيون من حيلان إلى جهة حلب فيسقي البساتين ويفني هناك . الغزي : نهر الذهب ج 1 ص 58 .
( 3 ) يريد : رجعنا إلى حديثنا السابق .