تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وله رحمه اللّه تعالى : [ الكامل ]
ما للنوى مدّت وأنت خليلنا ؟ * ولقبل قد قصرت برغم الكاشح
أتبعت في ذا مذهبا لا يرتضى * أبدا وليس الرأي فيه بصالح
وله : [ الطويل ]
ولمّا رأى الحسّاد منك التفاتة * إلى جانب اللهو الذي كان مرفوضا
أضافوا إلى علياك كلّ نقيصة * حقيق لدينا بالإضافة مخفوضا
وله : [ السريع ]
حسنك ما بين الورى شائع * قد عرّف الآن بلام العذار
فجاء منه مبتدأ للهوى * خبره الآس مع الجلّنار « 1 »
ولنقتصر على هذا المقدار إلى هنا .

[ عود إلى ذكر علي بن لسان الدين ]

رجع إلى أولاد لسان الدين رحمهم اللّه تعالى : وقد قدّمنا أنّ علي بن لسان الدين كان نديم السلطان وخاصّته ، كما ذكرنا في مخاطبته لابن مرزوق في الباب الخامس قوله : فالسلطان يرعاه اللّه تعالى يوجب ما فوق مزية التعظيم ، والولد هداهم اللّه تعالى قد أخذوا بحظّ قلّ أن ينالوه بغير هذا الإقليم ، والخاصّة والعامّة تعامل بحسب ما بلته من نصح سليم ، وترك لما بالأيدي وتسليم ، وتدبير عاد على عدوّها بالعذاب الأليم ، إلّا من أبدى السّلامة وهو من إبطان الحسد بحال السليم ؛ انتهى . ولقد صدق رحمه اللّه تعالى فيما ذكره من النصح وغيره .

[ نصيحة من إنشائه كتبها على لسان السلطان ، وفيها عجائب مما أوصى به الولاة ]

ومن نصائحه رحمه اللّه تعالى ما كتب به على لسان السلطان ، ونصّه : « من عبد اللّه أمير المسلمين محمد وصل اللّه تعالى سعده ، وبلّغه من فضله العميم قصده ، إلى أوليائنا المخصوصين منّا ومن سلفنا بذمام الجوار القريب ، والمساكنة التي لا يتطرّق إلى حقّها الذي بني استرابة المستريب « 2 » ، المعتمدين إذا عدّت الرعايا ، وذكرت المزايا ، بمزيد الاعتناء والتقريب ، من الأشياخ الجلّة الشرفاء والعلماء ، والصّدور الفقهاء ، والعدول الأذكياء ، والأعيان الوزراء ، والحماة المدافعين عن الأرجاء « 3 » ، والأمناء الثّقات الأتقياء ، والكافة الذين نصل إليهم
هامش
( 1 ) الجلنار : زهر الرمان . ( 2 ) المستريب : اسم فاعل من استراب أي : شك . ( 3 ) الأرجاء : جمع رجا : وهو الناحية .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 216 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي