تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فما أنا أنسى غداة النوى * وحادي الركائب للبين داعي « 1 »
قال : وجور الوداع موضع بظاهر غرناطة ، عادة من سافر أن يودّع هناك . وقال : [ البسيط ]
ناولته وردة فاحمرّ من خجل * وقال : وجهي يغنيني عن الزّهر
الخدّ ورد ، وعيني نرجس ، وعلى * خدّي عذار كريحان على نهر
وقال رحمه اللّه تعالى في التشريع « 2 » : [ الكامل ]
يا راحلا يبغي زيارة طيبة * نلت المنى بزيارة الأخيار
حيّ العقيق إذا وصلت وصف لنا * وادي منى ، بأطايب الأخبار
وإذا وقفت لدى المعرّف داعيا * زال العنا ، وظفرت بالأوطار « 3 »
وقال : [ الكامل ]
يا أولا في المرسلين وآخرا * اللّه خصّك بالكمال ليرضيك
من قبل آدم قد جعلت نبيّه * قدما فقدّمك الإله ليعليك
أوحى إليك لكي تكون حبيبه * ويتمّ نعمته عليك ويهديك
وقال : [ البسيط ]
صيّرتني في هواك اليوم مشتهرا * لا قيس ليلى ولا غيلان في الأول « 4 »
زعمت أنّ غرامي فيك مكتسب * لا والذي خلق الإنسان من عجل
وقال : [ الرمل ]
لا تعاد الناس في أوطانهم * قلّما يرعى غريب الوطن
وإذا ما شئت عيشا بينهم * « خالق الناس بخلق حسن »
وقال : [ الخفيف ]
هامش
( 1 ) حادي الركائب . سائقها . البين : الفراق . ( 2 ) التشريع : أن تبني القصيدة على أن يكون كل بيت منها بحيث إذا حذف بعضه صار بيتا من ضرب آخر . ( 3 ) العنا : التعب والنصب . والأوطار : جمع وطر وهو البغية . ( 4 ) قيس ليلى : مجنون ليلى ، وهو قيس بن الملوح ، الشاعر العذري المشهور ، وغيلان : هو ذو الرمة صاحب مية .