تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
نسختي اليوم في المحبّة أصل * فعليها اعتماد كلّ عميد « 1 »
نقلوا مرسل المدامع منها * وصحيح الهوى بغير مزيد
قد رواها قبلي جميل وقيس * حين هاما بكلّ لحظ وجيد « 2 »
ومن فوائده : أنه لما أنشد في « طراز الحلّة » قول سعد الدين محمد بن عربي في ابن مالك : [ البسيط ]
إنّ الإمام جمال الدين فضّله
إلى آخره . قال ما ملخّصه : ولمّا أورده الصفدي في « فصّ الختام » قال : هذا في غاية الحسن لو كان الكتاب المذكور يسمى « الفوائد » وإنما هو « تسهيل الفوائد » فذكر المضاف إليه دون المضاف ، وهي تورية ناقصة ، قلت : ابن مالك له كتابان : أحدهما « الفوائد » صنعه أولا ثم صنع « تسهيل الفوائد » بعده ، وكأنه سهّل فيه كتاب الفوائد ، وكنت وقفت على هذا الكتاب المسمّى بالفوائد ببلدنا غرناطة ، فلمّا وصلنا إلى هذه البلاد بحثنا عنه فلم نجده ، وتمادى الأمر على ذلك إلى سنة 760 ، فوجدناه في حلب ، وهو الآن عندنا ، وهو عزيز الوجود ، ولذلك خفي على القاضي صلاح الدين ؛ انتهى وبعضه بالمعنى . وقال أبو جعفر أحمد المترجم به : كتبت إلى صاحبنا الشيخ بدر الدين خليل الناسخ : [ المتقارب ]
مددت النوى وقصرت اللّقا * أترضى بهذا وأنت الخليل « 3 »
وتترك أحمد ذا وحشة * لديك وأنت له ابن جليل
وقال : [ الكامل ]
قد كان لي أنس بطيب حديثكم * والآن صار حديثكم برسول
ولقد مددت من النوى مقصوره * إنّ الخليل يراه غير جميل « 4 »
هامش
( 1 ) العميد ، هنا : الذي أضناه العشق . ( 2 ) جميل : هو جميل بن معمر الذي أحب بثينة . وقيس : على الأغلب أراد قيس ليلى - مجنونها . وهناك أكثر من قيس بين شعراء الغزل العذري ومنهم قيس لبنى . ( 3 ) في البيت مصطلحات نحوية كالممدود والمقصور ، ولكنه أراد المعنى اللغوي . ( 4 ) فيه تورية بالخليل بن أحمد الفراهيدي شيخ النحاة . وأراد بالخليل الصديق ، ويزيد ملاحة التورية أن المكتوب إليه اسمه خليل .