ولم يدع ذا النورين إلّا لأنه * حوى بيته نورين من نور أحمد « 1 »
وإنّ لعثمان بن عفان رتبة * من المجد تسمو عن سماك وفرقد « 2 »
وممّا يختصّ بعلي رضي اللّه تعالى عنه قوله :
وإنّ عليّا كان سيف رسوله * وصاحبه السامي لمجد مشيّد
وصهر النبيّ المجتبى وابن عمّه * أبو الحسنين المحتوي كلّ سؤدد
وزوّجه ربّ السما من سمائه * وناهيك تزويجا من العرش قد بدي
بخير نساء الجنّة الغرّ سؤددا * وحسبك هذا سؤددا لمسوّد
فباتا وجلّ الزهد خير حلاهما * وقد آثرا بالزاد من كان يجتدي « 3 »
فآثرت الجنات من حلل ومن * حلي لها رعيا لذاك التزهّد
وما ضرّ من قد بات والصوف لبسه * وفي السندس الغالي غدا سوف يغتدي
وقال رسول اللّه إني مدينة * من العلم وهو الباب ، والباب فاقصد « 4 »
ومن كنت مولاه عليّ وليّه * ومولاك فاصدق حبّ مولاك ترشد « 5 »
وإنك مني خاليا من نبوّة * كهارون من موسى وحسبك فاحمد « 6 »
وكان من الصبيان أوّل سابق * إلى الدين لم يسبق بطائع مرشد
وجاء رسول اللّه مرتضيا له * وكان عن الزهراء بالمتشرّد
فمسّح عنه الترب إذ مسّ جلده * وقد قام منها آلفا للتفرّد « 7 »
وقال له قول التلطّف « قم أبا * تراب » كلام المخلص المتودّد « 8 »
هامش
( 1 ) دعي عثمان ذا النورين لأنه تزوج ابنتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على التتابع .
( 2 ) السماك والفرقد : من النجوم .
( 3 ) في ب : « فباتا وحلي الزهد . . » .
( 4 ) إشارة إلى قوله صلى اللّه عليه وسلم : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » .
( 5 ) إشارة إلى قوله صلى اللّه عليه وسلم : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه » .
( 6 ) إشارة إلى قوله صلى اللّه عليه وسلم لعلي : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، غير أنه لا نبي بعدي » .
( 7 ) في ب : « وقد قام منه . . » .
( 8 ) في تسمية علي رضي اللّه عنه بأبي تراب راجع صحيح مسلم 2 / 238 .