تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
كريم متى ما أوقد النار للقرى * ( تجد خير نار عندها خير موقد ) « 1 »
ومنها في ذكر العباس رضي اللّه تعالى عنه :
وقد بلغ العباس في المجد رتبة * تقول لبدر التمّ : قصّرت فابعد
ألا إنه فضل السقاية قد حوى * فكان لوفد اللّه أكرم مورد
وكان طويل الباع في البأس والندى * كريما متى يسترفد القوم يرفد
ويوم حنين ليس ينسى ثباته * ودعوته مستنجدا كلّ منجد
وقال رسول اللّه فيه عليّ ما * عليه وأيضا مثله في التزيّد
ألا إنّ عمّ المرء صنو أبيه كي * يزيدهم في برّه المتأيّد « 2 »
وبشّره أنّ الخلافة في الورى * لأولاده من سيّد ومسوّد
بشيبته استسقوا إذ المحل شامل * فجاءهم غيث سقى كلّ فدفد
وهذا ما وقفت « 3 » عليه من هذه القصيدة الفريدة ، وليس بيدي الآن ديوان شعره حتى أكتبها بكمالها فإنها مناسبة لهذا الباب الذي جعلناه ختما للكتاب كما لا يخفى .

[ مقطوعات من شعر ابن جابر أيضا ]

ومن مقطوعات « 4 » ابن جابر : [ الطويل ]
شغفت بها حينا من الدهر لم يكن * سوى سكب دمعي في محبّتها كسبي
وما أصل هذا كلّه غير نظرة * إلى مقلة منها أضعت لها قلبي
وقال : [ السريع ]
قد بان عذري في مليح له * لحظا رشا يلحظ من ذعر « 5 »
إني على الهجر مطيع له * ممتثل في السّرّ والجهر
وقال : [ السريع ]
هامش
( 1 ) ما بين قوسين عجز بيت للحطيئة . انظر ديوانه : 51 . ( 2 ) إشارة إلى قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « عم المرء صنو أبيه » . ( 3 ) في ب : « انتهى ما وقفت عليه » . ( 4 ) في ب : « ومن مقطعات ابن جابر » . ( 5 ) الرشا : ولد الظبية الذي تحرك ومشى . وأصله بالهمزة ، إلا أنه سهل الهمزة بقلبها ألفا . والذعر - بالضم - الخوف .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 207 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي