تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
كذا في أذان والحجاب وجعلهم * مصلّى مقاما للخليل بمسجد « 1 »
شديد على أهل الهوى رحمة لمن * عن الحقّ لم يجنح ولم يتحيّد
وما قد رووا إن كان في أمّة فتى * يحدّث فالفاروق من ذاك فاعدد « 2 »
وما أبغض الفاروق إلّا مفارق * لدين الهدى ذو مذهب لم يسدّد
ومما يختصّ بعثمان رضي اللّه تعالى عنه قوله :
وحسبي عثمان بن عفان أنه * عليه اعتمادي وهو سؤلي ومقصدي
إمام صبور للأذى وهو قادر * حليم عن الجاني جميل التعوّد
هو الجامع القرآن والقانت الذي * إذا جنّ ليل ليس يأوي لمرقد
ويقطع بالصوم النهار وينثني * مدى ليله في خشية وتهجّد
وقال رسول اللّه في بئر رومة * أما مشتر يبغي بها الأجر في غد « 3 »
له الجنّة العليا بذلك فاشترى * وتجهيز جيش العسرة اذكر وعدّد
فقال رسول اللّه إذ جاءه بما * قد احتاج من مال وظهر وأعبد
هنيئا لعثمان بن عفان فعله * وما ضرّه ما بعد مع هذه اليد
وقول ألا أبدي حياء لمن له * قد استحيت الأملاك أشرف محتد « 4 »
وبلّغ بشرى الهاشميّ بأنه * من الجنّة العليا بأكرم مقعد
ولم يرض ، صونا للدماء ، بحربهم * وكان متى يستنجد القوم ينجد
فمات شهيدا صابرا فهو خير من * على نفسه في غير حقّ قد اعتدى
على بنتي المختار أرخى ستوره * فناهيك من مجد وعزّ مجدّد
هامش
( 1 ) انظر صحيح مسلم 2 / 234 . والرياض النضرة 1 / 261 . ( 2 ) في ب : « ومما رووا . . » . ( 3 ) من فضائل ذي النورين عثمان بن عفان أنه اشترى بئر رومة وجعلها للمسلمين ، وأنه جهز جيش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عام العسرة بتسعمائة وخمسين بعيرا وخمسين فرسا وقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم يومئذ « ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم » . ( 4 ) إشارة إلى قول الرسول وقد سوى ثيابه حين دخل عليه عثمان « ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة ؟ » . صحيح مسلم 2 : 234 - 235 .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 203 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي