سرت في رحال العيس منه أهلّة * فأيسر حال أن أزوّدها قلبي « 1 »
بعيشك قل لي هل دروا كيف علّتي * وفيض دموعي بعد منصرف الركب « 2 »
وقال : [ الخفيف ]
من جنى باللحاظ زهر المعاني * من جناب الحمى إذا الناس ناموا
هو قد نال كلّ ما يتمنّى * وسعت في مراده الأيام
وقال : [ الوافر ]
لطائف حسنها بربوع قلبي * لطائف ألجأتني للغرام
تريك تكاسلا في اللحظ منها * لتحسبه تنبّه من منام
وقال : [ الطويل ]
إذا زرت حيّا بالعقيق فحيّهم * وذكّرهم عهدي وحقّ ودادي
حرام فراق العيس حتى تحلّني * بواديه من تلك الوجوه بوادي
وقال : [ السريع ]
من فرط ما في الطرف من فتنة * قد غلب الحبّ على الناس
قالت نسيت العهد قلت اكففي * عنّي فما عبدك بالناسي
وقال : [ الرمل ]
بين نعمان وسلع ملأ * ليس منهم لمحبّ ألم « 3 »
كلفي منهم ببدر حلّ في * فلك العليا فاعرف من هم
وقال : [ الوافر ]
أراقبها وحين أرى سبيلا * أقاربها فتنفر كالغزال « 4 »
وقالت أنت مرتقب لماذا * فقلت لها : ارتقابي للهلال
[ قصيدة لابن جابر في فضائل الصحابة ]
وله من قصيدة مطوّلة في فضائل الصحابة العشرة وأهل البيت ، فمما يختصّ منها بأبي بكر رضي اللّه تعالى عنه قوله : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) العيس : الإبل .
( 2 ) الركب : جماعة الراكبين .
( 3 ) نعمان وسلع : موضعان .
( 4 ) بين « أراقبها » و « أقاربها » ضرب من الجناس .