فأضحوا حديثا في البلاد ويومهم * وساء صباح عندهم وأصيل
بسعد إمام ينزل العصم سعده * ويروي نداه والزمان محول
وفرع كمال في الخلافة ثابت * نمته إلى المجد الزكيّ أصول
حكى وجهه شمس النهار إذا بدا * وريّاه عرف الروض وهو بليل « 1 »
أعاد لنا بالعدل أيامه التي * عهدنا ، فدارت للسرور شمول « 2 »
فدام لنا ما هبّ عرف من الصّبا * وأومض برق في الظلام كليل
وحنّ مشوق للحجاز إذا بدت * لعينيه منه شامة وطفيل
وأشرق نجم مثل قلبي خافق * وحان له عند الغروب أفول
وما زالت الأقدار تجري بأمره * وصنع إله العرش فيه جميل
[ لعبد اللّه ابن لسان الدين في إعذار ابن السلطان ]
وقال في إعذار ابن السلطان رحمه اللّه تعالى ورضي عنه : [ الوافر ]
أثرها عزمة تنضي الركابا * وإن دميت لها العين انسكابا « 3 »
لعلّ الوجد تطفأ منه نار * أبت إلّا زفيرا والتهابا
أما بعد الألى ترجو قلوب * تسارع نحو أرضهم انقلابا
فيا أخويّ ، كفّا عن عتابي * فلست بسامع أبدا عتابا
تذكّرت العقيق فسال دمعي * عقيقا من تذكّره مذابا « 4 »
أقول لنسمة مرّت صباحا * يعطّر عرفها القفر اليبابا « 5 »
ألا يا هذه كوني رسولي * وكوني إن رجعت لي الجوابا
نشدتك بلّغي صحبي سلامي * إذا جئت المعاهد والقبابا
يلومني العواذل في اشتياقي * إذا ما القلب من وجدي تصابى
وكم بين الأباطح من مهاة * تروع بلحظها الأسد الغضابا
رمتني ثم قالت وهي تزري * ولم تحذر بفكتها العقابا
هامش
( 1 ) الريا : الرائحة الطيبة . والعرف : الرائحة الطيبة أيضا .
( 2 ) الشمول : الخمر .
( 3 ) تنضي : تعيي ، تعجز .
( 4 ) العقيق الأولى : مكان . و ( الثانية ) : الخرز الأحمر .
( 5 ) القفر : الأرض اليابسة القاحلة . واليباب كذلك .