وقام بأعباء دين الإله * أتمّ القيام بفعل وقيل « 1 »
فأكرم بليلة ميلاده * على كلّ وقت وعصر وجيل
لك اللّه من ليلة فضلها * يجرّ على النجم فضل الذيول
وأيّد بالنصر مولى أقام * مواسمها فعل برّ وصول
أعاد بها الليل مثل النهار * بوجه كريم وفعل جميل
وأبدى الرضا نحوها والقبول * وأكرم به من حفيّ كفيل
سميّ النبيّ الكريم الرسول * وسيف الإله العليّ الجليل
محمد المرتجى المستجار * مبيد العدا ومنيل الجزيل « 2 »
من النفر الغرّ أسد الكفاح * وأهل السماح عشيّ النزول
تراهم لدى السلم أطواد حلم * ويوم الكريهة آساد غيل « 3 »
مبيد العداة ، ومحيي العفاة * ومأوى الغريب ، ومدني الدخيل « 4 »
فبأس حكى النار عند احتدام * وجود حكى السّحب عند الهمول
فيصلي عداه لدى الحرب نارا * ويروي نداه زمان المحول
إذا فلّت البيض يوم الوغى * فلست ترى عزمه ذا فلول « 5 »
مليك كفيل لمن يرتجيه * بكلّ مرام بعيد وسول
وفرع كريم حميد الخلال * نماه إلى المجد طيب الأصول
فدام لنا ما سرى في الرياض * نسيم الصّبا ومهبّ القبول
وحنّ مشوق لأرض الحجاز * إذا لاح إيماض برق كليل
[ ومنه قصيدة يمدح بها السلطان أبا عبد اللّه محمد بن يوسف بن نصر ]
وقال يمدح السلطان أبا عبد اللّه محمد بن يوسف بن نصر من مدينة فاس : [ الطويل ]
لمن طلل بالرّقمتين محيل * عفت دمنتيه شمأل وقبول « 6 »
هامش
( 1 ) القيل - بكسر القاف - القول ، أراد ، بفعله وبقوله .
( 2 ) المبيد : المهلك . والمنيل : المعطي .
( 3 ) الأطواد : الجبال . الحلم : العقل . ويوم الكريهة : يوم الحرب .
( 4 ) العفاة : طالبو المعروف .
( 5 ) البيض : السيوف . وفلّت : تثلّمت .
( 6 ) الطلل : ما بقي من آثار الديار ، والمحيل : المتغير . والدمنة ، بالكسر : الموضع القريب من الدار . والشمأل - بالهمزة - ريح الشمال . والقبول : الريح التي تقابلها .