هم ما هم ، حدّث عن البحر أو بني * مرين فنهج القول أبلج لاحب « 1 »
من البيت شادت قيس عيلان فخره * فطالت معاليه وطابت مناسب
وأحيا له ملك الخليقة فارس * مآثر غالتها الليالي الذواهب « 2 »
كريم فلا الحادي النجائب مخفق * لديه ، ولا المضني الركائب خائب
أرى بذله النعمى ففضّت مكاسب * أرى بأسه الأنضى ففضّت كتائب
أنامله يروي الورى صوب جودها * فلو لا دوام الرأي قلت السحائب
وكم خلت برقا في الدّجى نور بشره * تشيم سناه الناجيات النجائب « 3 »
فأخجلني أني أرى البرق خلّبا * فلا الصوب هام لا ولا الجود ساكب « 4 »
أعرني أمير المؤمنين بلاغة * فإني عن عجز لمدحك هائب
وأنطق لساني بالبيان معلّما * فإني في التعليم للجود راغب
وكيف ترى لي بعد في الجود رغبة * وجودك لي فوق الذي أنا طالب
وقد شبّت الآمال إذ شبت ثم إذ * تفقدتها لم يدر ما شبّ شائب
بلغت بك الآمال حتى كأنها * وقد صدقت ما شئت صدقا كواذب
عجبت وما تولي ، وأوليت معجبا * فلا برحت تنمو لديك العجائب
وحسبي دعاء لو سكتّ كفيته * كما قيل لكن في الدعاء مذاهب
وما أنا إلّا عبدك المخلص الذي * يراقب في إخلاصه ما يراقب
فخذها تبثّ العذر لا المدح ؛ إنه * هو البحر قل هل يجمع البحر شاجب « 5 »
بقيت بقاء الدهر ملكك قاهر * وسيبك فيّاض ، وسيفك غالب « 6 »
وعوفيت من ضرّ وأعطيت أجره * ولا روّعت إلّا عداك النوائب « 7 »
هامش
( 1 ) أبلج : واضح ، مضيء . واللاحب كذلك .
( 2 ) في ب « ملك الخليفة » .
( 3 ) خلت : ظننت . وتشيم : تنظر أين يقع مطره . والناحيات : جمع ناحية ، وهي السريعة السير . والنجائب :
جمع نجيبة وهي الكريمة الأصل .
( 4 ) البرق الخلب : لا مطر فيه .
( 5 ) في ب « هو البحر قل هل يجمع البحر حاسب » .
( 6 ) السيب : العطاء .
( 7 ) روّعت : خوفت وأفزعت .