تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يا عصبة كلّ فتى منهم علم * فرغتم من كتبكم ردّوا القلم
أجابه ابن الحاج المذكور بقوله : [ الطويل ]
ألا احتسبوا ما قد أعرتم لفتية * تكرّمكم بالصفح عن فعلهم قاضي
ولا تطمعوا في الرّدّ فالناس كلّهم * رأوا أنّ مولانا له القلم الماضي « 1 »
وقال الوادي آشي : مما نقلت « 2 » من خطّ الكاتب العلّامة الصدر البارع الحاج القاضي الناظم الناثر الجامع للمحاسن والمفاخر أبي إسحاق إبراهيم بن الحاج النميري ما نصّه : كتب إليّ الفاضل النخبة أبو الفضل بن رضوان متمثّلا بقول المأمون : [ الكامل ]
ملك الثلاث الآنسات عناني
فكتبت إليه في التورية : [ الطويل ]
هنيئا لك البشرى بهنّ فدم كما * تريد بنعمى للسعادة جامعه
وإن كنت من أهل الصلاح فلا تكن * بمائل قلب منك عن حبّ رابعه
فأجابني بقوله : [ الرجز ]
يا سيدي ذكّرتني بالرابعه * لعلّها لكلّ خير جامعه
إني أخاف أن تكون باقعه * فتفرك المغازل المطاوعه « 3 »
ولابن الحاج المذكور من قصيدة طويلة : [ الكامل ]
لمن الخيام سطت ببيض صفاح * وارت سوادا غال كلّ صباح
إن مزّقت رقعت بنقع كتائب * أو قوّضت عمدت بسمر رماح « 4 »
وله في رثاء الطبيب ابن عمار ، واقترح عليه ذلك ابن جزي : [ الطويل ]
ألا أسعدا عيني على السّهد والبكا * فقد واصل السهد المبرّح تذكاري
وأبدى الردى فتك ابن عباد إذ سطا * فلا غرو أن أبكي لفقد ابن عمار
وقال ممّا يكتب في الترس : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) القلم الماضي : في الأصل الماضي : القاطع ، وهنا شبه القلم بالسيف القاطع . ( 2 ) كلمة « مما » سقطت من ب . ( 3 ) الباقعة : الداهية ، وتفرك : تغضب وتكره . ( 4 ) قوضت الخيام : هدت ، عمدت : بالبناء للمجهول : بني لها أعمدة من الرماح .