أنا الترس قد أنشأت بالأمر عدّة * ليوم جهاد مطلع غرّة النّصر
فلاقوا بي الأعداء في زحفهم ولا * تبالوا بقرع الزّرق والبيض والسّمر
ولا تنكروا ستري لمقتل حاملي * ففي اسمى كما شاهدتم أحرف الستر
وله يهني السلطان أبا عنان أمير المؤمنين المريني بالإبلال من المرض : [ الطويل ]
مطالب إلّا أنهنّ مواهب * قضى اللّه أن تقضى ، فنعم المطالب
شفاء أمير المؤمنين وإنه * لأكرم من تحدى إليه الركائب « 1 »
وكم قلت غاب البدر والشمس ضلة * ورانت على قلبي الهموم النواصب
ولم يغبا لكن شكا الضرّ فارس * وأوحش منه مجلس الملك غائب
لك اللّه يا خير الملوك وخير من * تحنّ له حتى العتاق الشوازب « 2 »
وقلّ لمن وافى بشيرا نفوسنا * فما هي إلّا بعض ما أنت واهب
أقول لجرد الخيل قبّا بطونها * معقدة منها لحرب سباسب
طوالع من تحت العجاج كأنها * نعام بكثبان الصّريم خواصب « 3 »
محجّلة غرّا كأنّ رعالها * بحار جرت فيها الصّبا والجنائب
من الأعوجيّات الصّوافن ترتمي * إذا رجفت يوم القراع مقانب
هنيئا فقد صحّ الإمام الذي به * تفلّ السيوف المرهفات القواضب « 4 »
ومستأصل الفل المغذّ جياده * لضرب كما ترغو القحول الضوارب
ومن حطّم السّمر الطوال كعوبها * بطعن كما امتاح الركيّة شارب « 5 »
وكرّ على أرض العدا بفوارس * كأنهم في الحرب أشد غوالب
كأنّ ظباهم في الهياج أكفّهم * تجود وأرواح العداة مواهب « 6 »
كأنّ رماح الخطّ أحسابهم ، وما * حوت من نفوس المعتدين مناقب
هامش
( 1 ) تحدى : مبني للمجهول بمعنى تساق .
( 2 ) العتاق : الجياد . والشوازب : جمع شازب وهو الضامر واليابس .
( 3 ) في ب « خواضب » .
( 4 ) السيوف المرهفات : الحادة الرقيقة .
( 5 ) امتاح الماء : أخرجه من البئر .
( 6 ) الظبا : السيوف . أراد أن سيوفهم التصقت بأيديهم في المعارك والحروب .