عن نافع أسند حديث أحبّتي * يا مالكا رقّي بحسن صنائع
فأجلّ إسناد وخير رواية * عندي رواية مالك عن نافع
وقال : [ الكامل ]
إني لأعجب من فعالك في الهوى * لمّا حللت بحسن ذاتك ذاتي
ونفيت نومي ثم أثبتّ الأسى * فجمعت بين النفي والإثبات
وقال : [ الطويل ]
ألا معصم للصّبّ من وشي معصم * أطلّت إليه نظرة المتوسّم
فأبقت به عيني حلى من سوادها * وبعض سواد وسط قلبي المتيّم
وليس خضابا ما علاه ، وإنما * جرى فيه بعد الدمع ما عزّ من دمي
ولم يعدمني اللون لون سواده * خلا أنني أشقى وقيل له أنعم
وقال وقد جاء الشاعر المفلق أبو العباس أحمد بن عبد المنّان بيت الكتاب وفي عينه خضرة : [ المتقارب ]
أيا أحمد المرتضى للعلا * ومن حاز في صنعه كلّ زين
تراءيت في العلم روضا نضيرا * فلا تنكرن خضرة حول عين
وله فيه : [ الطويل ]
لك الخير عدم السبك أبدل ناظري * زمردة مخضرّة من لجينه « 1 »
فلا تنكروا ما راع من ذاك إنني * لصائغ تبر القول ناقد شينه
ولا عجب إن أعوز السبك صائغا * فأوجب عدم السبك خضرة عينه « 2 »
وقال فيمن يعرف بالصّهّال : [ الطويل ]
ألا ربّ فرسان توافوا فأدركوا * مع الليل أوتارا لهم دون إمهال
وأجروا بصهّال كميتا كما ابتغوا * فلا تنكروا الإجراء منهم بصهّال « 3 »
ولما كتب الرئيس الكاتب الجليل أبو عبد اللّه العزفي مداعبا : [ الرجز ]
هامش
( 1 ) اللجين : الفضة .
( 2 ) أعوزه : عز عليه ولم يجده .
( 3 ) الصهال : الفرس .