تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وملكتني فحديث فضلك في الورى * عن مالك يروى عن ابن شهاب
وقال رحمه اللّه تعالى : [ المتقارب ]
لعمرك ما ثغره باسم * ولكنه حبب لاعب « 1 »
ولو لم يكن ريقه مسكرا * لما دار من حوله الشارب
وقال رحمه اللّه تعالى ملغزا في القلم : [ الطويل ]
سألتك ما واش يراد حديثه * ويهوى الغريب النازح الدار إفصاحه « 2 »
تراه مدى الأيام أصفر ناحلا * كمثل عليل وهو قد لازم الراحة
وقال وقد وقف حاجب السلطان على عين ماء ببعض الثغور وشرب منها : [ المتقارب ]
تعجّبت من ثغر هذي البلاد * ومولاي من عينها شارب
فللّه ثغر أرى شاربا * وعين بدا فوقها حاجب
وقال : [ المتقارب ]
وحمراء في الكأس مشمولة * تحثّ على العود في كلّ بيت
فلا غرو أن جاءني سابقا * إلى الأنس خلّ يحثّ الكميت
وقال : [ الطويل ]
بروضتنا الظّمياء طال اكتئابنا * فللّه غيث ميت آمالنا أحيا
وأشبه مهيارا فها تلك عينه * تفيض إذا شام البروق على ظميا
وقال : [ البسيط ]
اثنان عزّا فلم يظفر بنيلها * وأعوزا من هما في الدهر مطلبه
أخ مودّته في اللّه صادقة * ودرهم من حلال طاب مكسبه
وقال مورّيا بالقائد نافع على ما اختاره البخاري وجماعة أنّ أصحّ الأسانيد مالك عن نافع « 3 » : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) حبب : فقاعات الهواء تطفو على وجه الماء . ( 2 ) النازح الدار : البعيد عن الدار . ( 3 ) الإسناد : من اصطلاح الفقهاء ، ومعناه : عزو الحديث الشريف إلى قائله مسندا ، وذلك بذكر سلسلة الرجال - أسماء الرجال - الذين رووه والموصلة للمتن . وبهذا المعنى يسمون الإسناد : مالك عن نافع عن ابن عمر . سلسلة الذهب ، لأنه في غاية الدقة والصحة .