وترشحت التورية بكون المحدثين يقولون « الحديث المسلسل لا يخلو من الضعف ، ولو في التزام التسلسل ، مع كون متن الحديث صحيحا » كما قرّر في محلّه .
وقال رحمه اللّه تعالى : [ الطويل ]
نظرت إلى روض الجمال بوجهه * وسقّيته دمعا به العين تكلف
فصحّ حديث الحسن عن ورد خدّها * وإن كان أضحى وهو راو مضعف
وقال رحمه اللّه تعالى : [ الطويل ]
بدا عارض المحبوب فاحمرّ خجلة * وأهدى لنا وردا به الحسن ناهض
فقلت له لا تنكر الورد ناضرا * فقد سال في خدّيك من قبل عارض
وقال : [ الكامل ]
النوم عن إنسان عيني نافر * كالوحش ليس يقارب الإنسانا
والدمع منها فاض طوفانا فلا * عجب إذا ما غرّق الأجفانا
وقال رحمه اللّه تعالى : [ الوافر ]
بكت شجنا ففاض الدمع يحكي * يتامى الدّرّ إذ يهوي تؤاما « 1 »
وسلّت من محاجرها سيوفا * فحقت على المحاجر واليتامى
وقال القاضي خالد البلوي رحمه اللّه تعالى : من نظم صاحبنا أبي إسحاق بن الحاج النميري يخاطب شيخه وشيخنا أيضا صاحب ديوان الإنشاء الإمام جمال الدين إبراهيم بن الإمام العلّامة صاحب ديوان الإنشاء ملك الكلام قسّ الفصاحة شهاب الدين محمود بن سليمان الحلبي ، وقد تقرّب إليه في قصد الرواية عنه : [ الطويل ]
إلى ابن شهاب الدين طال تغرّبي * فلمّا سرت عيسى له وركابي « 2 »
رويت حديث الفضل عنه فصحّ لي * كما شئت مرويّا عن ابن شهاب
وقوله يخاطب كمال الدين بن جمال الدين المذكور : [ الكامل ]
أشبهت والدك الرضا في فضله * وأخذته عنه بخير مناب
هامش
( 1 ) التؤام : جمع تؤم ، وهو الذي معه نظيره . قال البحتري :غرائب من فنون البيت فيها * جنى الزهر الفرادى والتؤاما( 2 ) عيسى : نوقي .