وبدا الربيع بخدّه فكأنما * وافى الربيع ينادم النّعمانا
وقوله : [ الرجز ]
وعارض في خدّه نباته * بحسنه بين الورى يسحرنا
أجرى دموعي إذ جرى شوقا له * فقلت هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا
[ سورة الأحقاف : الآية : 24 ]
وقال وقد توفي أبو يحيى أبو بكر صاحب تونس وولي ابنه أبو حفص عمر بعد قتله لإخوته : [ الطويل ]
وقالوا أبو حفص حوى الملك غاصبا * وإخوته أولى وقد جاء بالنّكر
فقلت لهم كفّوا فما رضي الورى * سوى عمر من بعد موت أبي بكر
وقال : [ الطويل ]
أتوني فعابوا من أحبّ جماله * وذاك على سمع المحبّ خفيف
فما فيه عيب غير أنّ جفونه * مراض ، وأنّ الخصر منه ضعيف
وقال : [ المتقارب ]
أيا عجبا كيف تهوى الملوك * محلّي وموطن أهلي وناسي
وتحسدني وهي مخدومة * وما أنا إلّا خديم بفاس
وقال : [ الطويل ]
لي المدح يروى منذ كنت كأنما * تصوّرت مدحا للورى وثناء
وما لي هجاء فاعجبنّ لشاعر * وكاتب سرّ لا يقيم هجاء
وقال في حقّه القاضي أبو البقاء خالد البلوي : نقلت من خطّ سيدي ورفيقي وصديقي إمام المسلمين ، برهان الدين ، أبي إسحاق بن إبراهيم بن عبد اللّه بن الحاج ، وأكثره ممّا كان أنشدنيه قديما من نظمه في التورية قوله : [ الخفيف ]
ومهاة تقول إن هي كلّت * ودعا للمزاح خلّ ممازج
وازر الردف إنّ في الأزر مني * رمل يبرين يا طبيب وعالج « 1 »
وقوله : [ الوافر ]
هامش
( 1 ) يبرين وعالج : موضعان مشهوران بكثرة الرمل . وعالج ، أيضا : فعل أمر من المعالجة وهي التطبيب .