وقال في الحافظ شمس الدين الذهبي : [ البسيط ]
رحلت نحو دمشق الشام مبتغيا * رواية عن ذوي الأحلام والأدب
ففزت في كتب الآثار حين غدت * تروى بسلسلة عظمى من الذهب « 1 »
وقال في الحافظ المزي أيضا : [ الوافر ]
جمال الدين أضحى في دمشق * إماما نحوه طال الذميل
فلم أعدم بمنزله جميلا * فحيث هو الجمال هو الجميل
وقال حين بدوره على الأمير الصالح المحدّث الجليل قطب الدين أبي إسحاق إبراهيم ابن الملك المجاهد سيف الدين إسحاق بن السلطان الملك الرحيم بدر الدين بن لؤلؤ بن عبد اللّه النوري صاحب الموصل ليروي عنه : [ الطويل ]
إلى قصد قطب الدين وافيت عندما * أقمت على الترحال في الشرق والغرب
وأصبحت كالأفلاك في السير والسّرى * فها أنا في مصر أدور على القطب
وقال في قاضي القضاة العالم الشهير صاحب التفسير عماد الدين الكندي ، وهو ممّن أخذ عنه بثغر الإسكندرية : [ المتقارب ]
ولمّا اختبرت ذوات الورى * تعجّبت من حسن ذات العماد
فتلك التي لم أكن مبصرا * مدى عمرنا مثلها في البلاد « 2 »
وقال في القاضي وجيه الدين يحيى بن محمد الصنهاجي : [ الكامل ]
أضحى وجيه الدين أسبق سابق * في العلم والعلياء والخلق النبيه
عجب الورى من سبقه وتعجّبوا * فأجبتهم لا تنكروا سبق الوجيه « 3 »
ومن بديع نظمه رحمه اللّه تعالى قوله : [ الكامل ]
قد قارب العشرين ظبي لم يكن * ليرى الورى عن حبّه السلوانا « 4 »
هامش
( 1 ) سلسلة الذهب : اصطلاح يطلقه المحدثون عن الإسناد الذي في غاية الصحة ، وقد أطلقوه على مالك عن نافع عن ابن عمر .
( 2 ) في ب « مدى عمري » .
( 3 ) الوجيه اسم فرس من الخيل المبرزة ، وهنا تورية ورى بها وجيه الدين .
( 4 ) في ب « عن حبه سلونا » .