اللّه محمد بن الربعي المالكي ثبوته مؤرخ بثالث ذي الحجّة عام سبعة وستين وسبعمائة ، وقفا شرعيّا على جميع المسلمين ينتفعون به قراءة ونسخا ومطالعة ، وجعل مقرّه بالخانقاه الصالحية سعيد السعداء ، رحم اللّه تعالى واقفها ! وجعل النظر في ذلك للشيخ العلامة شهاب الدين أبي العباس أحمد بن حجلة ، حرسه اللّه تعالى ! ثم من بعده لناظر أوقاف الخانقاه المذكورة ، فلا يحلّ لأحد ، يؤمن بالله العظيم ، ويعلم أنه صائر إلى ربّه الكريم ، أن يبطله ولا شيئا منه ، ولا يبدله ولا شيئا منه ، فمن فعل ذلك أو أعان عليه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ، إنّ اللّه سميع عليم ، ومن أعان على إبقائه على حكم الوقف المذكور جعله اللّه تعالى من الفائزين المطمئنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وأشهد الواقف الوكيل عليه في ذلك في الثاني والعشرين لشهر اللّه تعالى المحرم عام ثمانية وستين وسبعمائة ؛ انتهى .
[ المؤلف يرى خطوط جماعة من العلماء على نسخة الإحاطة بمصر ]
وقد رأيت بظهر أول ورقة من هذه النسخة خطوط جماعة من العلماء ، فمن ذلك ما كتبه الحافظ المقريزي المؤرخ ، ونصّه : انتقى منه داعيا لمؤلّفه أحمد بن علي المقريزي في شهر ربيع سنة ثمان وثمانمائة .
وما رقمه « 1 » الحافظ السيوطي ونصّه : الحمد للّه وحده ، طالعته على طبقات النحاة واللغويين ، وكتبه عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي سنة ثمان وستين وثمانمائة ؛ انتهى .
وبعد هذين ما صورته : انتقى منه داعيا لمؤلّفه محمد بن محمد القوصوني سنة أربع وخمسين وتسعمائة .
وبعده ما صورته : أنهاه نظرا وانتقاء علي الحموي الحنفي ، لطف اللّه به .
وبخطّ مولانا العارف الرباني علّامة الزمان وبركة الأوان « 2 » الشيخ محمد البكري الصديقي ما نصّه : طالعته مبتهجا برياضه المونقة « 3 » ، وأزهار معانيه المشرقة ، مرتقيا في درج كلماته العذاب سماء الاقتباس ، مقتنيا من لطائفه دررا وجواهر بل أحاشيها بذلك القياس ، كتبه محمد الصديقي غفر اللّه له ! انتهى .
ورأيت بهامش هذه النسخة كتابة جماعة من أهل المشرق والمغرب كابن دقماق والحافظ ابن حجر وغيرهما من أهل مصر ، ومن المغاربة ابن المؤلف أبي الحسن علي الخطيب « 4 » ، والخطيب الكبير سيدي أبي عبد اللّه بن مرزوق ، والعلّامة أبي الفضل ابن الإمام التلمساني ،
هامش
( 1 ) رقمه : كتبه وسطّره .
( 2 ) في ب « وبركة الأوان سيدي الشيخ » .
( 3 ) المونقة : المعجبة .
( 4 ) في ب « أبي الحسن [ ابن ] الخطيب » .