وفسّره بقوله : قولي « تلاه في » من طريق التسمية ، و « في » من العمل التذييلي وهو أن يأتي بالكلمة بحركاتها أو سكناتها « 1 » ، وهي من المحسّنات كما سبق .
وقال في اسم « آمنة » من التعمية أيضا : [ الخفيف ]
من شقائي قنصته وهو خشف * في رضاه عن الملوك ابتدلت « 2 »
أملد منه مذ تحلّل خصر * وتثنّى عن حبّه ما عدلت
وكتب عليه ما صورته : قولي « أملد » أردت الألف بعمل التشبيه ، و « خصر منه » انتقاد ، وأردت بالخصر وسط لفظة « منه » وتحلّله : أن ينحلّ منه السكون « 3 » الذي على النون ، وقولي « وتثنّى » أي الألف من التثنية ، لا التثني ، فتمّ الاسم بحركاته وعدده ؛ انتهى تفسيره .
وقال وقد لبس منصورية من النوع الذي يقال له « قلب حجر » والمنصورية : نوع لبس معروف بالمغرب استخرجه السلطان المذكور وأضافه إلى اسمه : [ الكامل ]
وصفوا اشتياقي للحبيب وسرّهم * قول الحبيب أنا أنا فيه
قلبي له حجر ، فقلت مغالطا * للعاذل المؤذي أنا فيه
قال : وفي هذين البيتين عدّة من المحسّنات غير التعمية : منها جناس التركيب المسمّى بالملفق ، وحدّوه « 4 » : بأن يكون كل من الركنين مركّبا من كلمتين ، وهذا هو الفرق بينه « 5 » وبين المركب ، وقلّ من فرّق بينهما ، ومنها الانسجام ، ومنها الاستخدام .
وعهدي بالفقيه علي بن منصور الشيظمي تعرض إلى شرحهما في كراسة « 6 » .
والتعمية في هذين البيتين بالعمل الحسابي وهو كثير ، إلّا أنّ هذا العمل أحسبني أبا عذرته إذ لم أره لغيري ، ومادة التعمية فيه « أنا أنا فيه ، قلبي له حجر » فقولي « أنا أنا فيه » معناه أن تضرب « أنا » في ه ، وقولي « في ه » نصّ في الضرب ، ويخرج من هذا مائتان وستون عدد حروف هيماني وحقّك ي ، وقولي « قلبي له حجر » بعمل القلب يصير « رجح » فصار المجموع
هامش
( 1 ) في ب « وسكناتها » .
( 2 ) قنص : صاد ، وقنصته : صدته . والخشف : ولد الظبية .
( 3 ) في ب « أن ينحل السكون » .
( 4 ) في ب « وحدّه » .
( 5 ) في ب « بين الملفق وبين المركب » .
( 6 ) في ب « بكراسة » .