تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وله أيضا رحمه اللّه تعالى : [ الكامل ]
وعلقته حلو الشمائل ماجنا * خنث الكلام مرنّح الأعطاف « 1 »
ما زلت أنصفه وأوجب حقّه * لكنه يأبى من الإنصاف
وله أيضا : [ الطويل ]
حبيب متى ينأى عن العين شخصه * يكاد فؤادي أن يطير من البين
ويسكن ما بين الضلوع إذا بدا * كأنّ على قلبي تمائم من عين
وله أيضا : [ الطويل ]
أفدّي أبا عمرو وإن كان جانيا * عليّ ذنوبا لا تعدّد بالعتب
فما كان ذك الودّ إلّا كبارق * أضاء لعيني ثم أظلم للقلب
وله وقد بلغه موتى ، وتحقق عنده فوتى :
مثنى الوزارة قد أودى فما فعلت * تلك المحابر والأقلام والطّرس
ما كنت أحسب يوما قبل ميتته * أنّ البلاغة والآداب تختلس
واستأذن ليلة على أحد الأمراء وأنا عنده في أسنى موضع ، وأبهى مطلع ، وجوانب حفده « 2 » بين يديّ محتلّة ، وسحائب رفده عليّ منهلّة ، وكان أجمل من مقل « 3 » ، وأكمل من من المهد إلى سرير الملك قد نقل ، وكتب إليّ يهنيني بقدوم من سفر : [ الطويل ]
قدمت أبا بكر على حال وحشة * فجاءت بك الآمال واتّصل الأنس « 4 »
وقرّت بك العينان واتّصل المنى * وفازت على يأس ببغيتها النفس
فأهلا وسهلا بالوزارة كلّها * ومن رأيه في كلّ مظلمة شمس

[ من ترجمة الوزير أبي الوليد بن حزم ]

وقال في المطمح في ترجمة الوزير أبي الوليد بن حزم : واحد دونه الجمع ، وهو للجلالة بصر وسمع ، روضة علاه رائقة السنا ، ودوحة بهاه طيّبة
هامش
( 1 ) الشمائل : الخصال . مرنح الأعطاف : متمايل . ( 2 ) الحفد : جمع حافد ، وهو التابع ، والخادم ، والناصر . ( 3 ) مقل : مبني للمجهول من مقل : أي نظر إليه ، ويقال : ما مقلت عيناي مثله . ( 4 ) في ب « قدمت أبا نصر على حال وحشة » .