تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وذكره ابن الإمام في « سمط الجمان » وأنشد له : [ الكامل ]
ظبي من جنابك زارني * يختال زهوا في ملاء مراح
ولي التماسك في هواه كأنه * مروان خاف كتائب السفّاح « 1 »
فخلعت صبري بالعرا ونبذته * وركبت وجدي في عنان جماح
أهدى لي الورد المضعّف خدّه * فقطفته باللحظ دون جناح
وأردت صبرا عن هواه فلم أطق * وأريت جدّا في خلال مزاح
وتركت قلبي للصبابة طائرا * تهفو به الأشواق دون جناح
وذكره ابن دحية في « المطرب » ونعته بابن خاقان ؛ قال : والشيخ أبو الحجاج البياسي ينكر هذا ، وقيل : إنما قيل له ابن خاقان لما تقدّم ذكره في كلام الحجاري ، وقال ابن دحية : إنه قتل ذبحا بمسكنه في فندق ببيت من حضرة مراكش صدر سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، أشار بقتله علي بن يوسف بن تاشفين . وقال أبو الحسن بن سعيد : رأيت فضلاء الأندلس ينتقدون على الفتح أول افتتاحه في خطبة قلائده « الحمد للّه الذي راض لنا البيان حتى انقاد في أعنّتنا ، وشاد مثواه في أجنّتنا » لكون ما تضمّنته الفقرة الأولى أصوب ممّا تضمّنته الفقرة الثانية ، والصواب ضدّ ذلك ؛ انتهى . وقال ابن الأبار في « معجم أصحاب الصدفي » : إنه لم يكن مرضيا ، وحذفه أولى من إثباته ؛ انتهى . ولذا لم يذكره في التكملة . وقال ابن خاتمة : إنه لم يعرف من المعارف بغير الكتابة والشعر والآداب . وما حكاه في « الإحاطة » من تاريخ وفاته مخالف لما حكاه ابن الأبار أنه ليلة عيد الفطر من سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، قال : وقرأت ذلك بخطّ من يوثق به . وحكى ابن خلكان قولا آخر أنه توفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ، قيل : وهو خطأ ، على أنه حكى القول الآخر أيضا . ودفن بباب الدباغين ، رحمه اللّه تعالى ! .
هامش
( 1 ) مروان : ابن محمد ، المعروف بالجعدي ، آخر ملوك بني أمية الذي سقطت في عهده الدولة الأموية . والكتائب : جمع كتيبة ، وهي وحدة الجيش . والسفاح : لقب أول خلفاء بني العباس .