زرقون ، وأبي عبد اللّه بن خلصة الكاتب ، وأبي عبد الرحمن بن طاهر ، وأبي عامر بن سرور ، وأبي محمد بن عبدون ، وأبي الوليد بن حجاج ، وابن دريد الكاتب .
تواليفه : ومصنّفاته شهيرة : منها « قلائد العقيان » و « مطمح الأنفس » والمطمح أيضا « 1 » ، وترسيله مدوّن ، وشعره وسط ، وكتابته فائقة .
شعره - من شعره قوله ، وثبت في قلائده ، يخاطب أبا يحيى بن الحاج : [ الطويل ]
أكعبة علياء وهضبة سؤدد * وروضة مجد بالمفاخر تمطر
هنيأ لملك زار أفقك نوره * وفي صفحتيه من مضائك أسطر
وإني لخفّاق الجناحين كلّما * سرى لك ذكر أو نسيم معطّر
وقد كان واش هاجنا لتهاجر * فبتّ وأحشائي جوى تتفطّر
فهل لك في ودّ ذوى لك ظاهرا * وباطنه يندى صفاء ويقطر
ولست بعلق بيع بخسا وإنني * لأرفع أعلاق الزمان وأخطر
فروجع عنه بما ثبت أيضا في قلائده ممّا أوّله : [ الطويل ]
ثنيت أبا نصر عناني ، وربما * ثنت عزمة السّهم المصمّم أسطر
[ من نثر الفتح بن خاقان ]
نثره : ونثره شهير ، ونثبت له من غير المتعارف من السّلطانيات ظهيرا كتبه عن بعض الأمراء لصاحب الشّرطة « 2 » ، ولا خفاء بإدلاله وبراعته ، [ وهو هذا ] « 3 » : كتاب تأكيد اعتناء ، وتقليد ذي منّة وغناء ، أمر بإنفاذه فلان ، أيّده اللّه تعالى ! لفلان ابن فلان ، صانه اللّه تعالى ! ليتقدّم لولاية المدينة الفلانية وجهاتها ، ويصوّح « 4 » ما تكاثف من العدوان في جنباتها ، تنويها أحظاه بعلائه ، وكساه رائق ملائه ، لما علمه من سنائه ، وتوسّمه من غنائه ، ورجاه من حسن منابه ، وتحقّقه من طهارة ساحته وجنابه ، وتيقّن - أيّده اللّه تعالى ! - أنه مستحقّ لما ولاه ، مستقلّ بما تولّاه ، لا يعتريه الكسل ، ولا تثنيه عن المضاء الصوارم والأسل ، ولم يكل الأمر منه إلى وكل « 5 » ، ولا ناطه بمناط عجز ولا فشل ، وأمره أن يراقب اللّه تعالى في أوامره ونواهيه ،
هامش
( 1 ) والمطمح أيضا : يريد أن كتاب المطمح نسختان ويقال ثلاث .
( 2 ) في ب « صاحب الشرط » .
( 3 ) ما بين حاصرتين ساقط من ب .
( 4 ) في ب « ويصرح » .
( 5 ) الوكل : الذي يعتمد على غيره في قضاء أموره ويتكل عليه .