كأنّ سواد الخال في وجناته * علامة مولانا على أحمر الطرس
وبينهما في باطن الأمر نسبة * لذلك أمضيت الغرام على نفسي
وقال يشير إلى بعض طبقات الغناء : [ الكامل ]
ضرط الفقيه فقلت ذاك غريبة * ما كان ذلك منه بالمعلوم
فدنا إليّ وقال قد أصرفتكم * من ضرطتي بغريبة المزموم
[ من نظمه : يهنئ سلطان تلمسان أبا حم ]
وفي آخر سنة أربع وسبعين وجّه إلى السلطان أبي حم « 1 » سلطان تلمسان أبياتا لزومية في غرض الهناء ، وهي : [ الكامل ]
وقف الغرام على ثناك لساني * رعيا لما أوليت من إحسان
فكأنما شكري لما أوليته * شكر الرياض لعارض النيسان
أنا شيعة لك حيث كنت ، قضيّة * لم يختلف في حكمها نفسان
ولقد تشاجرت الرماح فكنت في * ميدان نهرك فارس الفرسان
ورويت غرّ مآثر أسندتها * لعلاك بين صحائح وحسان
ولأنت أولى بالتشيّع شيمة * لم تتّفق لسواك من إنسان
الشمس أنت قد انفردت وهل يرى * بين الورى في مطلع شمسان
جبرت بجبرك كلّ نفس حرّة * وشدا بشكر اللّه كلّ لسان
وبدت سعودك مستقيما سيرها * وعلت ففرّ أمامها النحسان
فاستقبل السعد المعاود سافرا * عن أيّ وجه للرضا حسّان « 2 »
وابغ المزيد بشكر ربّك ولتثق * بمضاعف الإنعام والإحسان
فالشكر يقتاد المزيد ركائبا * تنتاب بابك منه في أرسان « 3 »
ثمّ السلام عليك يزري عرفه * طيبا بعرف العود والبلسان « 4 »
وقال : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) في ب « أبي حمو » .
( 2 ) سافرا عن وجهه : كاشفا عنه ، مبينا له .
( 3 ) الأرسان : جمع رسن ، وهو ما تقاد به الدابة .
( 4 ) البلسان : نبات أبيض الزهر يستعمل زهره في الأدوية .