وقال : [ البسيط ]
ناديت دمعي إذ جدّ الرحيل بهم * والقلب من فرق التوديع قد وجبا « 1 »
سقطت يا دمع من عيني غداة نأى * عنّي الحبيب ولم تقض الذي وجبا
وقال : [ المتقارب ]
شلير ، لعمري أساء الجوار * وسدّ عليّ رحيب الفضا « 2 »
هو الشيخ أبرد شيء يرى * إذا لبس البرنس الأبيضا
وقال : قلت أخاطب بعض من أدلّ عليه وما أولاني بذلك : [ المتقارب ]
إذا قمت قل بعقيب الكرى * إلهي أنت إله الورى
تباركت أنشأتهم من تراب * وأنشأتني بينهم من خرا
قلت : ولا خفاء ببشاعة هذا ، فحذفه أولى من إثباته .
وقال يداعب بعض أصحابه : [ السريع ]
شيخ رباط إن أتى شادن * خلوته عند انسدال الظلام
أدلى وقد أبصره دلوه * وقال يا بشراي هذا غلام
وقال في غرض يظهر : [ الخفيف ]
لم أجد فيه لين بثّ لقلبي * وقبولا لحجّتي واعتذاري
ثقّل اللّه ظهره بعيال * سوّد اللّه وجهه بعذار
وقال من قصيدة : [ الطويل ]
أخذت وأمواج الردى متلاطمه * بضبعيّ يا نجل الوصيّ وفاطمه « 3 »
وقال : [ الطويل ]
ووجه غرست الورد فيه بنظرة * فيا ليت كفّي متّعت بجنى غرسي
هامش
( 1 ) الفرق : الخوف . ووجب قلبه يجب : خفق يخفق .
( 2 ) شلير : اسم جبل في أعمال إلبيرة لا يفارقه الثلج شتاء ولا صيفا .
( 3 ) بضبعي : مثنى الضبع ، بفتح الضاد وسكون الباء : وهو وسط العضد من اليد . والاضطباع : إظهار أحد الضبعين ، وهو أحد شروط لباس الإحرام في الطواف .