وقال في مروحة سلطانية : [ الطويل ]
كأني قوس الشمس عند طلوعها * وقد قدمت من قبلها نسمة الفجر
وإلّا فما هبّت بمحتدم الوغى * بنصر ولكن من بنود بني نصر « 1 »
وقال يخاطب شيخه ابن الجيّاب : [ الكامل ]
بين السهام وبين كتبك نسبة * فبها يصاب من العدوّ المقتل
وإذا أردت لها زيادة نسبة * هذي وهذي في الكنانة تجعل « 2 »
وقال يتغزّل ، وفيه معنى غريب : [ الكامل ]
إنّ اللحاظ هي السيوف حقيقة * ومن استراب فحجّتي تكفيه « 3 »
لم يدع غمد السيف جفنا باطلا * إلّا لشبه اللحظ يغمد فيه
قيل : وأحسن منه قول غيره : [ الكامل ]
إنّ العيون النّجل أمضى موقعا * من كلّ هنديّ وكلّ يماني « 4 »
فضل العيون على السيوف بأنها * قتلت ولم تخرج من الأجفان
وأصل ما قال لسان الدين قول الأول : [ البسيط ]
بين اللحاظ وعينيه مناسبة * من أجلها قيل للأغماد أجفان « 5 »
وقال لسان الدين رحمه اللّه تعالى في الساعة ، وتسميها المغاربة المنجانة : [ البسيط ]
تأمّل الرمل في المنجان منقطعا * يجري وقد ردّ عمرا منك منتهبا « 6 »
واللّه لو كان وادي الرمل ينجده * ما طال كامله إلّا وقد ذهبا
وقال : [ الوافر ]
أقول لعاذلي لمّا نهاني * وقد وجد المقالة إذ جفاني
علمت بأنه مرّ التجنّي * وفاتك أنه حلو اللسان
وقال في غرض صوفي : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) الوغى : المعركة . والبنود : الرايات .
( 2 ) الكنانة : حقيبة السهام .
( 3 ) استراب : شك .
( 4 ) أي السيف منسوبا إلى الهند واليمن .
( 5 ) في ب « بين السيوف وعينيه مناسبة » .
( 6 ) في ب « يجري وقدره غمرا منك منتهيا » .