[ من نظمه : يخاطب ضريح السلطان أبا الحسن بشالة لاستنهاض عزيمته في قضاء غرضه ]
قد زرت قبرك عن طوع بأغمات * رأيت ذلك من أولى المهمّات
لم لا أزورك يا أندى الملوك يدا * ويا سراج الليالي المدلهمّات
وأنت من لو تخطّى الدهر مصرعه * إلى حياتي لجادت فيه أبياتي
أناف قبرك في هضب يميّزه * فتنتحيه حفيّات التحيّات « 1 »
كرمت حيّا وميتا واشتهرت علا * فأنت سلطان أحياء وأموات
ما ريء مثلك في ماض ، ومعتقدي * أن لا يرى الدهر في حال ولا آت
وقد تقدّم هذا في القسم الأول في الباب السابع منه ، وكرّرته هنا ، واللّه الموفق .
وقال رحمه اللّه تعالى مورّيا حين أكل مشرف الدار القابض : أي أكل ماله : [ السريع ]
مشرف دار الملك ما باله * منتفخ الجوف شكا نافضا « 2 »
فقيل لي ليس به علّة * لكنه قد أكل القابضا
وقال : [ السريع ]
يا نفس ، لا تصغي إلى سلوة * كم أخلف الموعد عرقوب
وأنت يا قلبي وصّاك إب * راهيم بالحزن ويعقوب
وقال في السعيد أبي بكر ابن السلطان أبي عنان : [ المتقارب ]
أمير كأنّ قمير الدّجى * أفاض الضياء على صفحتيه
تملأ قلبي من حبّه * غداة نظرت بعيني إليه
فلا بسط الدهر كفّ الردى * لذاك الشخيص وذاك الوجيه
وقال يخاطب الخطيب ابن مرزوق : [ الطويل ]
تعلّم طيفوري خلال سميّه * وإن كان منسوبا إلى غير بسطام « 3 »
وجاء فقير الوقت لابس خرقة * فليس براض غير صحبة صوام
فديتك لا تردده عنك مخيبا * ودرّسه يا مولاي قصّة بلعام
وقال : ممّا كتبت به إلى ابن مرزوق المذكور ، وقد وصل ولده إلى سلا ومنع ابن الخطيب عن لقائه عذر مرض ، وكان نزوله بزاوية النسّاك : [ الخفيف ]
هامش
( 1 ) أناف : ناف ينوف نوفا الشيء : ارتفع . تنتحيه : تقصده . والحفيات : جمع حفية : التي تريد الحفاوة به .
( 2 ) النافض : أراد بها الحمى .
( 3 ) الطيفور : طائر صغير ، وأراد هنا أبا يزيد البسطامي ، واسمه طيفور .