أمحمد والحمد منك سجيّة * بحليّها دون الورى تتجمّل
أمّا سعودك فهو دون منازع * عقد بأحكام القضاء مسجّل
ولك السجايا الغرّ والشّيم التي * بغريبها يتمثّل المتمثّل
ولك الوقار إذا تزلزلت الرّبا * وهفت من الروع الهضاب الميّل « 1 »
عوّذ كمالك ما استطعت فإنه * قد تنقص الأشياء ممّا يكمل « 2 »
تاب الزمان إليك ممّا قد جنى * واللّه يأمر بالمتاب ويقبل
إن كان ماض من زمانك قد مضى * بإساءة قد سرّك المستقبل
هذا بذاك فشفّع الجاني الذي * أرضاك فيما قد جناه الأول
واللّه قد ولّاك أمر عباده * لمّا ارتضاك ولاية لا تعزل « 3 »
وإذا تغمّدك الإله بنصره * وقضى لك الحسنى فمن ذا يخذل
ومنها :
وظعنت عن أوطان ملكك راكبا * متن العباب فأيّ صبر يجمل « 4 »
والبحر قد حنيت عليك ضلوعه * والريح تقطع للزفير وترسل
ولك الجواري المنشآت وقد غدت * تختال في برد الشباب وترفل « 5 »
جوفاء يحملها ومن حملت به * من يعلم الأنثى وما ذا تحمل
ومنها :
صبّحتهم غرر الجياد كأنما * سدّ الثنيّة عارض متهلّل
من كلّ منجرد أغرّ محجّل * يرمي الجلاد به أغرّ محجّل
زجل الجناح إذا أجدّ لغاية * وإذا تغنّى للصهيل فبلبل
جيد كما التفت الظليم وفوقه * أذن ممشّقة وطرف أكحل « 6 »
هامش
( 1 ) في ب « وهفت من الروع الهضاب المثل » .
( 2 ) في ب « مما تكمل » .
( 3 ) في ب « لما ارتضى بك قيما لا تعزل » .
( 4 ) العباب : البحر .
( 5 ) في ب « ولك الجواري المنشآت وقد اغتدت » .
( 6 ) الظليم : ولد الغزال .