وجد بعد ما عدم ، نستغفر اللّه ! إنما هي رقاع الرقاع ، وصلات صلاة ليس فيها سبق ولا إرقاع « 1 » ، وبقاع لها بطلّ الطباع الكريمة انتفاع ، وألحان بيان يعضدها إيقاع ، ودرّ منسوق ، ورطب لنخلها بسوق ، وللّه درّ القائل : « الملك سوق » ، ومن نصر « 2 » الشيخ على كتيبة تعقبها كتيب « 3 » ، واقتضاء وجيبة من ذي غلّة غير نجيبة ، بينا هو يكابد من مراجعة الحيّ من حضر موت الموت ، ولا يكاد يرجع الصوت ، إذ صبّحته قيس وهي التي شذّت عن القياس ، وأحجبت « 4 » عن مبارزتها أسود الأخياس ، فلو لا امتثال أمر ، وصبر على جمر ، لأعاد ما حكي في مبارزة الوصيّ عن عمرو « 5 » ، فتحرّج من الخطل ، وبيّن عذر المكره عن مناجزة البطل ، ألم يدر قائد رعيلها ، وزائر غيلها ، أني أمتّ بذمة من عميده لا تحقر ، وأنّ ذنب إضافتي إليه لا يغفر ، وحقّه الحق الذي لا يجحد ولا يكفر : [ البسيط ]
لمّا رأت راية القيسيّ زاحفة * إليّ ريعت وقالت لي وما العمل
قلت الوغى ليس من رأيي ولا عملي * لا ناقة لي في هذا ولا جمل « 6 »
قد كان ذاك ورنّات الصّهيل ضحى * تهزّ عطفي كأني شارب ثمل
والآن قد صوّح المرعى وقيضت ال * خيمات والركب بعد اللبث محتمل « 7 »
قالت ألست شهاب الدين تضرمها * حاشا العلا أن يقال : استنوق الجمل « 8 »
وإنّ أحسن من هذا وذا وزر * بمثله في الدواهي يبلغ الأمل
هو الحمى لأبي حمّو استجره ففي * ه الأمن منسدل والفضل مكتمل
هامش
( 1 ) في ب « ولا أرباع » .
( 2 ) في ب « ومن نصير » .
( 3 ) في ب « تعقبها كتيبة » .
( 4 ) في ب « وأحجمت » .
( 5 ) يشير إلى قصة الإمام علي رضي اللّه عنه عندما بارز عمرو بن العاص ، فلما أيقن الأخير بأنه مهزوم كشف عن سوأته فأشاح الإمام علي رضي اللّه عنه بوجهه وتركه وقيل فيه : مكره أخاك لا بطل . وقال أبو فراس في ذلك :ولا خير في دفع الردى بمذلة * كما ردها يوما بسوأته عمرو( 6 ) عجز هذا البيت جرى مجرى المثل . وأصله من قول الحارث بن عباد فارس النعامة ، يقوله وقد قعد عن حرب البسوس التي شجرت بين بكر وتغلب بسبب قتل كليب وائل « من أ » .
( 7 ) في ب « والآن قد صوح المرعى وقوضت . . . » .
( 8 ) استنوق الجمل : تمثل بالنوق ، أي مال إلى أن يكون أنثى جنسه .