تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بباب كلّ مالك ! وقرن النّجح بأعمالك ! وحفظك في نفسك وأهلك ومالك ! والسلام » ؛ انتهى .

[ من مخاطباته ما كتب به إلى صاحبه العلامة أبي القاسم بن رضوان ]

ومن مخاطبات لسان الدين لصاحبه العلامة أبي القاسم بن رضوان : [ الكامل ]
قد كنت أجهد في التماس صنيعة * نفسا شهاب ذكائها وقّاد
وأقول لو كان المخاطب غيركم * عند الشدائد تذهب الأحقاد
« سيدي ، أبقاكم اللّه تعالى علم فضل وإنصاف ، ومجموع كمال أوصاف : كلام قصير « 1 » ، واللّه تعالى بحسنات الأقوال والأفعال بصير ، وإليه بعد هذا الخباط كله المرجع والمصير ، وليس لنا إلّا مولّى ونصير ، وهذا الرجل سيدي الخطيب أبو عبد اللّه بن مرزوق - جبره اللّه تعالى ! - بالأمس كنّا نقف ببابه ، ونتمسّك بأسبابه ، ونتوسّل إلى الدنيا به ، فإن كنّا قد عرفنا خيرا وجبت المشاركة ، أو كفافا تعينت المتاركة ، أو شرّا اهتبلت غرة الهدى الأنفس المباركة ، واتّصفت بصفة من يعصى فيسمح ، ويسأل فيمنح ، ويعود إلى القبح « 2 » بالفعل الجميل ، ويجيب « 3 » يد التأميل ، ومع هذا فلم ندر إلّا خيرا كرم منه المورد والمصرف ، ومن عرف حجّة على من لا يعرف ، وأنتم في الوقت سراج علم لا يخبو سناه ، ومجموع تحف « 4 » عرفنا منه ما عرفناه ، وهذه هي الشهرة التي تغتنم إذا سفرت ، والهنة « 5 » التي تسبر « 6 » عليها النفس إذا نفرت ، حتى لا تجد بعون اللّه تعالى عارضا يعوقها عن الخير ، وسبيل الكمال الأخير ، والأجر في استيفاء كتاب الشفاعة ، وتحرّي « 7 » المقاصد النفاعة ، وتنفيق البضاعة « 8 » ، قد ضمنه من وعد بقيام الساعة ، والجزاء على الطاعة وغير الطاعة ، وهذه المشاركة تسجيل لفصلكم قبلي ، وهي في الحقيقة لي ، فكيف واللّه تعالى يرى عملكم وعملي ، والمتروك حقير ، والوجود إلى رحمة من رحمات اللّه تعالى فقير ، والسلام » ؛ انتهى .

[ من كلامه يخاطب شيخ العرب المبارك بن إبراهيم ]

ومن كلام لسان الدين رحمه اللّه تعالى قوله في مخاطبة شيخ العرب مبارك بن إبراهيم رحمه اللّه تعالى : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) في ب « كلام النية قصير » . ( 2 ) في ب « إلى قبيح » . ( 3 ) في ب « ويحسب » . ( 4 ) في ب « تخلق » . ( 5 ) الهنة : مؤنث هن : أي شيء ، يقال هذا هنك أي شيئك . ( 6 ) في ب « التي تحبر » . ( 7 ) تحري المقاصد : توخيها . ( 8 ) تنفيق البضاعة : ترويجها .