لم أنسه حين المعا * رف باسمه فينا تشيد
وله صبوب في طلا * ب العلم يتلوه صعود
للّه وقت كان ين * ظمنا كما نظم الفريد
أيام نغدو أو نرو * ح وسعينا السّعي الحميد
وإذا المشيخة جثّم * هضبات حلم لا تميد
ومرادنا جمّ النبأ * ت وعيشنا خضر برود
لهفي على الإخوان وال * أتراب كلّهم فقيد « 1 »
لو جئت أوطاني لأن * كرني التّهائم والنّجود
ولراع نفسي شيب من * غادرته وهو الوليد
ولطفت ما بين اللحو * د وقد تكاثرت اللحود « 2 »
سرعان ما عاث الحما * م ونحن أيقاظ هجود
كم رمت إعمال المسي * ر فقيّدت عزمي قيود
والآن أخلفت الوع * ود ، وأخلقت تلك البرود
ما للفتى ما يبتغي * فاللّه يفعل ما يريد
أعلى القديم الملك يا * ويلاه يعترض العبيد
يا بين قد طال المدى * أبرق وأرعد يا يزيد « 3 »
ولكلّ شيء غاية * ولربما لان الحديد
إيه أبا عبد الإل * ه ودوننا مرمى بعيد
أين الرسائل منك تأ * تينا كما نسق العقود
أين الرسوم الصالحا * ت ؟ تصرّمت ، أين العهود ؟ « 4 »
أنعم مساء لا تخطّي * ك البشائر والسعود
وأقدم على دار الرضا * حيث الإقامة والخلود
هامش
( 1 ) الأتراب : جمع ترب ، وهم أبناء الجيل .
( 2 ) اللحود : القبور .
( 3 ) أخذه من قول الشاعر : أرعد وأبرق يا يزيد فما وعيدك لي بضائر .
( 4 ) تصرّمت : انقطعت ، وانقضت .