دعوت في يوم الاثنين الصّحاب ضحى * وفيه ما ليس في سبت ولا أحد
يوم السلام على المولى وخدمته * فاصفح وإن عثرت رجلي فخذ بيدي
والعذر أوضح من نار على علم * فعدّ إن غبت عن لوم وعن فند « 1 »
بقيت في ظلّ عيش لا نفاد له * مصاحبا غير محصور إلى أمد
[ ترجمة أبي بكر عبد الرحمن بن عبد الملك ]
وأبو بكر المذكور أصله من باغة ، ونشأ بلوشة ، وهو محسوب من الغرناطيين .
وفي « التاج » في حقه ما صورته : مادح « 2 » هاجي ، مداهن مداجي ، أخبث من نظر من طرف خفي ، وأعذر من تلبّس بشعار وفي ، إلى مكيدة مبثوثة الحبائل ، وإغراء يقطع بين الشعوب والقبائل ، من شيوخ طريقة العمل ، المتقلّبين من أحوالها بين الصّحو والثمل ، المتعلّلين برسومها حين اختلط المرعيّ بالهمل « 3 » . وهو ناظم أرجاز ، ومستعمل حقيقة ومجاز ، نظم مختصر السيرة ، في الألفاظ اليسيرة ، ونظم رجزا في الزّجر والفال ، نبّه به تلك الطريقة بعد الإغفال ؛ انتهى .
قال : ومن شعره : [ الكامل ]
إنّ الولاية رفعة لكنها * أبدا إذا حقّقتها تتنقّل
فانظر فضائل من مضى من أهلها * تجد الفضائل كلّها لا تعزل
توفي بالطاعون بغرناطة عام خمسين وسبعمائة ؛ انتهى .
[ من أبي سلطان عبد العزيز بن علي بن يشت الغرناطي إلى لسان الدين ]
وقال في ترجمة أبي سلطان عبد العزيز بن علي الغرناطي بن يشت ما صورته : وممّا خاطبني به قوله : [ البسيط ]
أطلت عتب زمان قلّ من أملي * وسمته الذّمّ في حلّ ومرتحل
عاتبته ليلين العتب جانبه * فما تراجع عن مطل ولا بخل
فعدت أمنحه العتبى ليشفق لي * فقال لي إنّ سمعي عنك في شغل « 4 »
فالعتب عندي كالعتبى فلست أرى * أصغي لمدحك إذ لم أصغ للعذل
هامش
( 1 ) الفند ، هنا : تخطئة الرأي .
( 2 ) في ب « فارض هاجي » .
( 3 ) المرعي : الذي له راع يحفظه . والهمل - بفتح الهاء والميم - الذي ترك مهملا لا راعي له .
( 4 ) العتبى : الرضا .