سفرت شموس اليمن والإقبال * وبدت بدور السعد ذات كمال « 1 »
لقدوم سيّدنا الوزير محمد * أعزز به من سيّد مفضال
قمر تجلّى بين زهر تجتلي * يهدي لفعل الخير لا الإضلال
سر آمنا لا تكترث ، فلأنت في * حفظ الإله الواحد المتعالي
برّا وبحرا لا تخاف ملمّة * وعدوّ ذاتك خلف ظهرك صالي « 2 »
لا يستقرّ له قرار بعدكم * ممّا يحلّ به من الأوجال
والآن ترجع سالما ومبشّرا * ببلوغ كلّ مسرّة ومنال
وهي طويلة ، نمطها متخلّف عن الإجادة ، وهي من مثله ممّا يستظرف ؛ انتهى .
[ من محمد بن محمد الوادي آشي إلى لسان الدين ]
وقال في ترجمة أبي عبد اللّه محمد بن محمد العراقي الوادي آشي : فاضل الأبوة ، بادي الاستقامة ، حسن الأخلاق ، تولّى أعمالا ، كتب إليّ وقد أبى عملا عرض عليه بقوله : [ الطويل ]
أأصمت ألفا ثم أنطق بالخلف * وأفقد إلفا ثم آنس بالجلف « 3 »
وأمسك دهري ثم أفطر علقما * ويمحق بدري ثم ألحق بالخسف « 4 »
وعزّكم لا كنت بالذلّ عاملا * ولو أنّ ضعفي ينتهي بي إلى الحتف
فإن تعملوني في تصرّف عزة * وعدل وإلّا فاحسموا علّة الصّرف
بقيت وسحب العفو منكم تظلّني * وحظّ ثنائي دائما ثاني العطف « 5 »
[ من أبي محمد عبد اللّه بن إبراهيم الأزدي إلى لسان الدين ومن شعر أبي محمد الأزدي ]
وقال في ترجمة أبي محمد عبد اللّه بن إبراهيم الأزدي ما صورته : وخاطبني لما وليت خطّة الإنشاء وغيرها في أواخر عام تسعة وأربعين وسبعمائة بما نصّه : [ الطويل ]
حشاشة نفس أعلنت لمذيبها * بتذكار أيام الوصال وطيبها
ونادته رحمي أختها نفس مدنف * تموت إذا لم تحيها بوجيبها « 6 »
فداو بقرب منك لاعج وجدها * وفيض أماقيها وطول نحيبها
وقد بلغت حدّا به صحّ في الهوى * وأحكامه ثوب الضنى في نصيبها « 7 »
هامش
( 1 ) سفرت شموس اليمن : أي ظهرت واضحة .
( 2 ) الملمة : المصيبة الشديدة من مصائب الدهر .
( 3 ) الإلف : الأليف ، الحبيب إلى القلب .
والجلف : الجافي الغليظ .
( 4 ) العلقم : الحنظل .
( 5 ) في ب « بقيتم وسحب العفو . . . » .
( 6 ) المدنف : الذي لزمه المرض الشديد .
في ب « ونادته رحمي أحبها » .
( 7 ) الضنى : الإعياء والتعب .