وبدا هلال الأفق أحنى ناسخا * عهد الصّيام كأنه العرجون « 1 »
فكأنّ بين الصوم خطّط نحوه * خطّا خفيّا بان منه النّون
[ من شعر ابن وهبون وابن أبي وهب وابن اللبانة ]
وقال عبد الجليل بن وهبون : [ الكامل ]
زعموا الغزال حكاه قلت لهم : نعم * في صدّه عن عاشقيه وهجره
وكذا يقولون المدام كريقه * يا ربّ ما علموا مذاقة ثغره
وقال أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي وهب الأندلسي : [ المنسرح ]
قالوا : تدانيت من وداعهم * ولم نر الصبر عنك مغلوبا « 2 »
فقلت : للعلم إنني بغد * أسمع لفظ الوداع مقلوبا « 3 »
وهذا كقول بعض شعراء اليتيمة : [ مخلع البسيط ]
إذا دهاك الوداع فاصبر * ولا يرو عنّك البعاد
وانتظر العود عن قريب * فإنّ قلب الوداع عادوا
وقال ابن اللّبّانة : [ الخفيف ]
إن تكن تبتغي القتال فدعني * عنك في حومة القتال أحامي
خذ جناني عن جنّة ، ولساني * عن سنان ، وخاطري عن حسام
[ من شعر القزاز وأبي الحسن بن الحاج ]
وقال القزاز يمدح ابن صمادح ، وخلط النسيب بالمديح : [ المتقارب ]
نفى الحبّ عن مقلتيّ الكرى * كما قد نفى عن يديّ العدم « 4 »
فقد قرّ حبّك في خاطري * كما قرّ في راحتيك الكرم
وفرّ سلوك عن فكرتي * كما فرّ عن عرضه كلّ ذمّ
فحبّي ومفخره باقيا * ن لا يذهبان بطول القدم
فأبقى لي الحبّ خال وجدّ * وأبقى له الفخر خال وعم
هامش
( 1 ) العرجون : عنقود النخل الذي يبقى على النخل يابسا بعد أن يقطع العذق . وفي القرآن الكريمحَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ.
( 2 ) في ه : « الصبر منك مغلوبا » .
( 3 ) أراد بمقلوب الوداع « عادوا » .
( 4 ) الكرى : النعاس .