تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
مسودّة مبيضّة الجناح * تسبح بين الماء والرياح
بزورها عن طافح الموج زور
يقتحم الهول بها اغترارا * في فتية تحسبها سكارى
قد افترشن المسد المغارا * حتى إذا شارفت المنارا « 1 »
هبّ كما بلّ العليل المحتضر « 2 »
يؤمّ عدل الملك الرضيّ * الهاشميّ الطاهر النقيّ
والمجتبى من ضئضىء النبيّ * من ولد السفّاح والمهديّ « 3 »
فخر معدّ ونزار ومضر
حيث ترى العباس يستسقى به * والشرف الأعظم في نصابه
والأمر موقوفا على أربابه * والدين لا تختلط الدنيا به
وسيرة الصّدّيق تمضي وعمر

[ من شعر ابن خفاجة ]

وقال ابن خفاجة في صفة قوس « 4 » : [ الكامل ]
عوجاء تعطف ثم ترسل تارة * فكأنما هي حيّة تنساب
وإذا انتحت والسهم منها خارج * فهي الهلال انقضّ منه شهاب « 5 »
وقال : [ الكامل ]
وعسى الليالي أن تمنّ بنظمنا * عقدا كما كنّا عليه وأكملا
فلربّما نثر الجمان تعمّدا * ليعاد أحسن في النظام وأجملا
وهو من قول مهيار : [ المتقارب ]
عسى اللّه يجعلها فرقة * تعود بأكمل مستجمع
وقول المتنبي : [ الوافر ]
هامش
( 1 ) المسد ، بفتح الميم والسين : الليف . وفي القرآن الكريمفِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ. ( 2 ) بلّ : شفي . والمحتضر : الإنسان ساعة الموت . ( 3 ) الضئضىء : الأصل والمعدن . ( 4 ) انظر ديوان ابن خفاجة ص 361 . ( 5 ) في ب : « وإذا انحنت » .