[ لعمرو بن مذحج في أبي العلاء بن زهر ومحمد بن مذحج ]
ولعمرو في أبي العلاء بن زهر « 1 » : [ الطويل ]
قدمت علينا والزمان جديد * وما زلت تبدي في الندى وتعيد
وحقّ العلا لولا مراتبك العلا * لما اخضرّ في أفق المكارم عود
فلوحوا بني زهر فإنّ وجوهكم * نجوم بأفلاك العلاء سعود « 2 »
وقوله لأبي الوليد ابن عمّه : [ البسيط ]
إنّي لأعجب أن يدنو بنا وطن * ولا يقضّى من اللّقيا لنا وطر
لا غرو إن بعدت دار مصاقبة * بنا وجدّ بنا للحضرة السّفر « 3 »
فمحجر العين لا يلقاه ناظرها * وقد توسّع في الدنيا به النظر
وقال ابن عمّه أبو بكر محمد بن مذحج يخاطب ابن عمّه أبا الوليد « 4 » : [ الطويل ]
ولمّا رأى حمص استخفّت بقدره * على أنها كانت به ليلة القدر
تحمّل عنها والبلاد عريضة * كما سلّ من غمد الدّجى صارم الفجر « 5 »
[ من شعر أبي الوليد بن مذحج ]
وقال أبو الوليد المذكور : [ الطويل ]
أتجزع من دمعي وأنت أسلته * ومن نار أحشائي وأنت لهيبها
وتزعم أنّ النّفس غيرك علّقت * وأنت ولا منّ عليك حبيبها
إذا طلعت شمس عليّ بسلوة * أثار الهوى بين الضلوع غروبها « 6 »
وله أيضا : [ الكامل ]
لمّا استمالك معشر لم أرضهم * والقول فيك ، كما علمت ، كثير
داريت دونك مهجتي فتماسكت * من بعد ما كادت إليك تطير
فاذهب فغير جوانحي لك منزل * واسمع فغير وفائك المشكور
وقال : [ المتقارب ]
يقول وقد لمته في هوى * فلان وعرّضت شيئا قليلا
أتحسدني ؟ قلت : لا والذي * أحلّك في الحبّ مرعى وبيلا « 7 »
هامش
( 1 ) انظر الذخيرة ج 2 234 .
( 2 ) فلوحوا : من الفعل لاح : أي ظهر .
( 3 ) دار مصاقبة : مقاربة ، مواجهة .
( 4 ) انظر الذخيرة ج 2 ص 243 .
( 5 ) الدجى : الليل . والصارم : السيف .
( 6 ) الغروب : الدمع .
( 7 ) وبل المرعى : وخم وثقل .