لكن جعلت مودّتي مع خدمتي * لعلاك أحظى شافع يتقبّل
إن كنت من أدوات زهر عاطلا * فالزّهر منهنّ السّماك الأعزل
وهذه الأبيات خاطب بها المأمون بن المنصور صاحب المغرب .
[ من شعر أبي جعفر عمر ابن صاحب الصلاة وأبي بكر محمد ابن صاحب الصلاة في عمرو بن مذحج ]
وقال الأديب أبو جعفر عمر ابن صاحب الصلاة : [ الطويل ]
وما زالت الدنيا طريقا لهالك * تباين في أحوالها وتخالف
ففي جانب منها تقوم مآتم * وفي جانب منها تقوم معازف
فمن كان فيها قاطنا فهو ظاعن * ومن كان فيها آمنا فهو خائف
وقال أبو بكر محمد ابن صاحب الصلاة يخاطب أخيل لمّا انتقل إلى العدوة : [ المجتث ]
لا تنكرنّ زمانا * رماك منه بسهم
وأنت غاية مجد * في كلّ علم وفهم
هذي دموعي حتى * يراك طرفي تهمي « 1 »
يا ليت ما كنت أخشى * عليك عدوان همّ « 2 »
وإنما الدهر يبدي * ما لا يجوز بوهم « 3 »
ما زال شيهم مسّ * لكلّ يقظان شهم « 4 »
ولمّا وفد أهل الأندلس على عبد المؤمن قام خطيبا ناثرا وناظما ، فأتى بالعجب ، وباهى به أهل الأندلس في ذلك الوقت .
وله في عبد المؤمن : [ البسيط ]
هم الألى وهبوا للحرب أنفسهم * وأنهبوا ما حوت أيديهم الصّفدا « 5 »
ما إن يغبّون كحل الشمس من رهج * كأنما عينها تشكو لهم رمدا « 6 »
هامش
( 1 ) تهمي : تنهمر .
( 2 ) في ه : « عدوان بهم » .
( 3 ) في ه : « ما لا يجول بوهم » .
( 4 ) الشيهم : ما عظم شوكه من ذكور القنافذ .
( 5 ) الصفد : العطاء .
( 6 ) يغبّون : من الفعل أغبّ : أي يأتي الأمر مرة ويتركه مرة . والرمد : مرض في العين .